أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني وليد فياض، اليوم الخميس، أن العراق وافق على تفريغ شحنة "الفيول" رغم عدم تسديد المستحقات المالية المترتبة لبغداد.

وقال فياض في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، إنه "تلقى اتصالاً هاتفياً من المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية سومو أخبره فيه بموافقة رئيس الحكومة محمد شياع السوداني بإعطاء الإذن بتفريغ باخرة الفيول تضامناً مع لبنان وشعبه، مما سيمكن من إفراغ شاحنتي الغاز أويل في معامل الزهراني ودير عمار".

ويأتي هذا بعد اتصال أجراه رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي مع نظيره العراقي محمد شياع السوداني، وبعد أن كان الوزير فياض قد أجرى اتصالات عدة مع نظيره وزير النفط العراقي حيان عبد الغني ورئاسة الحكومة العراقية والسفارة العراقية في لبنان، لمعالجة أزمة مستحقات الفيول ولتجنيب لبنان العتمة الشاملة.

وفي وقت سابق، أكد وزير الطاقة والمياه اللبناني، وليد فياض، أن العراق أوقف تفريغ بواخر "الفيول" المصدرة إلى لبنان لعدم تسديد الأموال المستحقة للسنة الثانية على التوالي.

وقال فياض في مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "مصرف لبنان لم يحول للشهر الخامس على التوالي ثمن شحنات الفيول إلى حساب الحكومة العراقية، وبذلك يصبح لبنان مكشوفاً مالياً أمام العراق، إذ إن الأموال المستحقة لم تحول للسنة الثانية على التوالي".

وأضاف أنه "إذا لم تعالج مشكلة تمويل شحنات الفيول العراقي سريعاً فستدخل لبنان في عتمة شاملة بعد 3 أيام"، مبيناً أن "المشكلة معروفة للجميع، وعلينا أن ندفع ثمن الفيول، وأي رهان على أن العراق سيعفي لبنان من هذا الثمن ليس في محله".

وتابع أن "جوهر المشكلة أن الاتفاق مع العراق يحتاج إلى تشريع في مجلس النواب اللبناني لتخصيص اعتمادات في الموازنة، تتيح لمصرف لبنان أن يسدد ثمن الشحنات في الحساب العراقي. بخلاف ذلك، فإن حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، يرفض اتخاذ أي خطوة تمويلية مخالفة للقانون".

وأردف: "بحسب المراسلات الرسمية بين الإدارات اللبنانية (الطاقة، المال)، لم يحول مصرف لبنان سوى 118 مليون دولار إلى حساب المصرف العراقي وبعدها توقف المصرف المركزي عن تحويل الأموال المستحقة لأربع شحنات فيول، قيمتها 132 مليون دولار عن العام 2023".

وزاد: "اشترط لتنفيذ التحويلات، صدور قانون عن مجلس النواب لتغطيتها، وإدراج الاعتمادات في موازنة عام 2024، علماً أن عدد الشحنات المتسلَمة والمستحقة للدفع لعام 2023 بلغ 8، وهناك 12 شحنة أخرى خاصة بالعام 2024 وصل منها 2، إلا أن ثمنها لم يستحق بعد".

ووقع لبنان مع العراق اتفاقاً في تموز2021 لاستيراد مليون طن من وقود الفيول للتخفيف من أزمة الكهرباء في البلاد، ووصلت أول باخرة إلى لبنان محملة بـ31 ألف طن من هذه المادة في 16 أيلول/ سبتمبر 2021.

والفيول مزيج من الزيوت التي تبقى في وحدة تكرير النفط بعد التقطير (وقود ثقيل) ويحرق في الفرن أو المرجل لتوليد الحرارة أو لتوليد الطاقة الكهربائية أو الحركية.

واتفق العراق ولبنان على تبادل الطاقة، يمنح العراق بموجبه لبنان الذي يمر بأسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، مادة زيت الوقود الثقيل، مقابل "خدمات وسلع" سيحصل عليها العراق من لبنان.

وأقر مجلس الوزراء العراقي في آب/ أغسطس 2022 تمديد اتفاق بيع مادة زيت الوقود إلى لبنان، موضحاً أن هذا القرار يأتي استجابة للظروف الصعبة التي يمر بها اللبنانيون.