أكدت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الاثنين، إيقاف هدر قرابة 3.5 مليارات دينار من المال العام في بلدية الناصرية بمحافظة ذي قار.

وقال مكتب الإعلام والاتصال الحكومي في بيان تلقته "الساعة"، إن "مكتب تحقيق ذي قار تمكن من إيقاف هدر 3 مليارات و375 مليون دينار من المال العام في بلدية الناصرية بمحافظة ذي قار".

وأضاف أن "إدارة البلدية ضغطت على رئيس وأعضاء لجنة تقدير الأملاك، لتمرير بيع عقارٍ مساحته 5 دوانم بسعرٍ زهيد، وقيامها بتقدير سعر المتر الواحد بمبلغ 30 ألف دينار فقط".

وتابع أن "المديرية غيرت لجنة تقدير الأملاك أكثر من مرة بعد رفضهم البيع بالسعر المذكور، وعلى إثر قيام فريق عمل مكتب تحقيق ذي قار بضبط الأوليات وإجراء التدقيق، قرَّر قاضي التحقيق إيقاف عملية بيع العقار وترشيح خبير لتقييم العقار الذي قدر سعر المتر بـ 300 ألف دينار".

وبين المكتب، أن "القضية معروضة أمام أنظار قاضي التحقيق المختص؛ لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق المقصرين".

وذكر أن "الفريق كشف عمليات تلاعب وتزوير في شعبة أملاك بلدية الناصرية من خلال تخصيص قطع أراض سكنية لأشخاصٍ وهميّين بالاتفاق مع معقبين".

ونوه إلى "عدم إدراج عقاراتٍ مُخصَّصةٍ من العام 2022 في السجلات، وتوزيع ألفاً و299 قطعة أرض غير مفرزة بأرقام وهمية، ولا توجد تسلسلات وأضابير لها في دوائر التسجيل العقاري في الناصرية، فضلاً عن توزيع قطع أراض من دون مفاضلة، والقيام بعمليَّات الحك والشطب والتلاعب في محاضر أخرى". 

وأشار الى أن "موظفين مختصين في أملاك البلدية قاموا بتوقيع ومنح وصولات تسلم معاملات لتخصيص قطع أراضٍ سكنية ضمن شريحة نقابات العمال بتواريخ سابقة وتصدير المعاملات بأرقام صادر رغم أن سجل الصادر الخاص بالمعاملات سبق أن تم ضبطه من قبل هيئة النزاهة في قضيَّةٍ جزائية أخرى".

ولفت إلى أن "عملية تدقيق 95 معاملة تم ضبطها من قبل فريق مكتب تحقيق ذي قار أظهرت أن الأسماء وأرقام الصادر تختلف عما مثبت في سجل الصادر".

وأوضح أن "الفريق الذي انتقل إلى مديرية بلديَّة الشطرة رصد عدم استيفائها مبالغ بدلات العقارات التي تمَّ شراؤها من قبل المواطنين وفق المادة 25.من قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم (21 لسنة 2013)".

وأردف أن "الضرر لحق بالمال العام؛ نتيجة عدم اتخاذ المديرية الإجراءات القانونية اللازمة لاستيفاء الأقساط المُستحقة بذمتهم والبالغ مجموعها 98 مليونا و793 ألفا و750 ديناراً". 

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب العراقيين منذ سنوات، وازدادت حدة المطالبات في العام 2019 باندلاع احتجاجات شعبية واسعة في أغلب محافظات البلاد.

والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.