أكد رئيس اتحاد نقابات العمال العراقيين، ستار دنبوس براك، أن هناك 800 ألف عامل أجنبي غير شرعي في العراق.

وقال براك في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "هناك مليون عامل أجنبي في العراق منهم 200 ألف عامل شرعي و800 ألف عامل غير شرعي".

وأضاف أن "دخولهم العشوائي وغير المنظم تقف وراءه مافيات وشخصيات كبيرة"، مبيناً أن "العمال الأجانب في العراق يتنوعون بين عرب وآسيويين، حيث يشكل الآسيويين 90%".

وبين أن "الكثير من العمال الأجانب يدخلون العراق عن طريق منافذ الحدود الشمالية بطرق غير شرعية، بتسهيل من شركات وهمية تجلبهم إلى بغداد".

وأوضح أن "خروج العملة من البلد بسبب العمالة الأجنبية يعادل ميزانيات دول مجاورة".

وذكر أنه "لو تم توظيف مليون عامل عراقي بدلاً من العمال الأجانب، لخفّت نسبة البطالة وانخفض الضغط على القطاع العام".

واشار براك، إلى "وجود بطالة مقنعة في بعض القطاعات، بما فيها القطاع العام، مما يشكل كارثة على الاقتصاد العراقي".

وذكر أن "الاتحاد قدم العديد من المطالبات لوزارة الداخلية، المسؤولة عن إدارة الحدود والمنافذ والمطارات، لضبط دخول العمالة الأجنبية"، مؤكدًا أن "الجوازات التابعة لوزارة الداخلية هي المسؤولة عن هذا الأمر".

وأفاد رئيس اتحاد النقابات، بأن "وزارة الخارجية، بعد مطالبة الاتحاد، أطلقت حملة كبيرة قبل شهر أو أكثر لترحيل الكثير من العمال الأجانب، وذلك للسيطرة على وضعهم في العراق، لكن نسبتهم لم تكن كبيرة كما هو المطلوب".

وأردف أن "بعض الدول مثل تركيا تحافظ على نسبة منخفضة من العمال الأجانب لا تتجاوز 5%، بينما في مطار بغداد لا يوجد عامل عراقي كلهم عمال بنغال وأجانب وآسيويون".

وبيّن أن "السياحة الدينية تؤثر بشكل كبير على الوضع الاقتصادي في العراق، حيث يبقى الزوار لفترات طويلة بحجة السياحة الدينية دون أن يقدموا أي فائدة اقتصادية ملموسة".

 وأردف أن "وزارة الثقافة سمحت بدخول 600 ألف عامل مصري بحجة أنهم مثقفون ويقومون بالتنقيب عن الآثار، لكنهم بقوا في العراق ولم تتمكن وزارة الخارجية ولا وزارة الثقافة والإعلام من ترحيلهم".

وفيما يخص السياحة الدينية، أكد براك أن "العراق لم يستفد منها، على عكس الدول الأخرى التي تفرض رسوم دخول على زوار مواقعها السياحية". 

واختتم براك حديثه بالقول، إن "الزوار في الزيارات الأربعينية يدخلون العراق مجاناً، بدون قيد وشرط ويأكلون ويشربون في الشوارع مجانا".

وأقرت الحكومة العراقية قبل سنوات قانونا يلزم الشركات كافة بتشغيل 50% من العمالة العراقية.

إلا أن شركات القطاع الخاص تلجأ إلى تشغيل العمالة الأجنبية بدلاً من العراقية، بسبب تدني الأجور، إلى جانب ساعات العمل الطويلة.

وشددت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، على ضرورة الحد من العمالة الأجنبية واستبدالها بالعمالة العراقية، إذ وصلت نسبتهم إلى مليون و500 ألف بحسب لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في مجلس النواب.

ويحتج العراقيون منذ سنوات على النظام السياسي في البلاد، على خلفية تصاعد مؤشرات الفساد المالي والإداري، وتراجع الخدمات، وارتفاع معدلات البطالة والفقر.

وتبلغ نسبة البطالة في العراق 40%، فيما تبلغ نسبة الفقر 31.7%، وفق إحصائيات لوزارة التخطيط العراقية.