أكد النائب في البرلمان العراقي محمد الزيادي، أن وزارة الكهرباء فشلت فشلا ذريعا في إدارة ملف الكهرباء في البلاد، داعيا في الوقت نفسه إلى استجواب الوزير.

وقال الزيادي في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "وزارة الكهرباء فشلت فشلا ذريعا في إدارة هذا الملف كذلك كل الوزراء الذين استلموا هذا المنصب أيضا فشلوا لكن المشكلة تكمن في أن هذا الوزير هو من رحم الوزارة ومنح كل الصلاحيات والدعم لكنه أيضا فشل".

وأضاف أنه "على اللجنة المختصة وهي لجنة الطاقة والكهرباء أن تسرع في عملية استجواب وزير الكهرباء واعتقد أن الجميع مصر على إقالته لا سيما أن السوداني أطلق على حكومته حكومة خدمات ويجب عليه أن يبدأ في تقييم وزرائه الذين قدموا خدمات للشعب العراقي وواحدة من الوزرات التي فشلت هي وزارة الكهرباء"

وطالب الزيادي بـ"ضرورة محاسبة كل مقصر في حكومة الخدمات وأول المقصرين هو وزير الكهرباء لأنه اعطي يدا مفتوحة ولم تكن مغلولة واعطي أيضا صلاحيات الصرف من قبل السوداني"، مشيرا إلى أن "وزير الكهرباء هو من رحم الوزراء وهو رجل مختص لكن الفشل كان واضحا".

وعند سؤاله أن حكومة الخدمات بلا خدمات أجاب النائب قائلا إن "الحكومة عبارة عن وزارات كما تعلمون والسوداني هو من يتحمل المسؤولية لكن الخدمات يجب أن تقدم من قبل الوزراء والوزارات واليوم اعطى كل صلاحياته لوزير الكهرباء"، لافتا إلى أن "كثير من الوزارات فشلت فشلا كبيرا مثل وزارة الموارد المائية"

وتابع أن "سبب الفشل هو عدم تمكن الوزير من وضع إستراتيجية مناسبة للوزارة لأن الوزير عندما جاء هو على دراية بمشاكل الوزارة ويعرف أيضا القريب والبعيد في الوزارة لذلك يجب عليه أن يشخص الخلل ويبدأ بعلاجه"، مردفا: "الصيف الحقيقي في العراق لم يبدأ بعد وظهرت كل هذه المشاكل فكيف إذا بدأ الصيف الحقيقي في البلاد؟".

واستقبل العراقيون الصيف الحالي بدرجات حرارة وصلت إلى الـ 50 درجة ومن المتوقع وصولها إلى الـ 52 درجة مئوية بحسب تأكيدات هيئة الأنواء الجوية، فيما يتوقع استمرار هذا الارتفاع خلال شهري تموز وآب المقبلين.

ومع هذا الارتفاع في درجات الحرارة، يعاني العراقيون من انقطاع مستمر في التيار الكهربائي، حيث تصل ساعات القطع اليومية نحو 10 ساعات أو أكثر في بعض الأحيان.

ولجأ الكثير من العراقيين ممن يسعفهم وضعهم المالي إلى السفر خارج البلاد هربا من حر الصيف ومشكلة الكهرباء، في حين لاذ بعضهم إلى الأماكن العامة ودور العبادة والمراقد الدينية بسبب توفر الكهرباء فيها، ولا سيما في العاصمة بغداد.

وتشتد أزمة الكهرباء صيفا مع زيادة الطلب على الطاقة، ولكن الأمور تخرج عن السيطرة أكثر عند توقف إمدادات الغاز الإيراني عن العراق وهو ما يسبب تراجع كميات إنتاج الكهرباء.