كشفت أبحاث حديثة أنه إذا كان الشخص يريد حماية نفسه من ارتفاع ضغط الدم مع التقدم في العمر، فعليه أن يمارس التمارين الرياضية لفترة طويلة، وأن يحافظ على مستويات رياضية مرتفعة حتى منتصف العمر.

ووفقاً لدراسة نشرتها الدورية الأميركية للطب الوقائي، اطلعت عليها شبكة "الساعة"، فإن "الكثير من المراهقين وأولئك في أوائل العشرينيات من العمر يكونون نشيطين بدنيًا ولكن تتغير هذه الأنماط مع التقدم في العمر".

وأظهرت الدراسة أن "التمارين الرياضية تخفض ضغط الدم، لكن البحث الجديد يشير إلى أن الحفاظ على النشاط البدني خلال مرحلة البلوغ بمستويات أعلى مما كان موصى به سابقا يمكن أن يكون مهمًا بشكل خاص للوقاية من ارتفاع ضغط الدم".

وأظهرت أنه " تم مشاركة أكثر من 5 آلاف متطوع بالغ في الدراسة، التي تتبعت صحتهم على مدى 3 عقود من خلال التقييمات البدنية والاستبيانات حول عاداتهم في ممارسة الرياضة وحالة التدخين، وفي كل تقييم سريري، تم قياس ضغط الدم 3 مرات، بفارق دقيقة واحدة، ولتحليل البيانات، تم تجميع المشاركين في أربع فئات، حسب العرق والجنس".

وبيّنت أنه "في جميع المجالات بين الرجال والنساء وفي كل من المجموعتين انخفضت مستويات النشاط البدني من سن 18 إلى 40 عاما، مع ارتفاع معدلات ارتفاع ضغط الدم وانخفاض النشاط البدني على مدى العقود اللاحقة".

وقال الباحث الرئيسي جيسون ناغاتا، وهو خبير في طب الشباب البالغين بجامعة كاليفورنيا، إن "ما يقرب من نصف المشاركين في مرحلة البلوغ كان لديهم مستويات دون المستوى الأمثل من النشاط البدني، والذي ارتبط بشكل كبير ببداية ارتفاع ضغط الدم، مما يشير إلى أن هناك حاجة إلى رفع الحد الأدنى من معايير النشاط البدني".

وأفادت الدراسة بأنه "عندما نظر الباحثون إلى الأشخاص الذين مارسوا 5 ساعات من التمارين المعتدلة أسبوعيا خلال مرحلة البلوغ المبكر ضعف الحد الأدنى الموصى به حاليا للبالغين اكتشفوا أن هذا المستوى من النشاط يقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم إلى حد كبير".

وتابعت: "خاصة إذا استمر الأشخاص في عادات ممارسة التمارين الرياضية حتى سن الـ60، ولكن ليس من السهل زيادة النشاط البدني الأسبوعي وسط القرارات التي تغير الحياة والمسؤوليات المتزايدة".