اكتشف فريق من مهندسي الطب الحيوي في جامعة ملبورن الملكية للتكنولوجيا، في أستراليا أداة لفحص الوجه على الهواتف الذكية يمكن أن تساعد المسعفين الطبيين في التعرف على السكتة الدماغية في ثوانٍ، بشكل أسرع وبدقة أكبر مما هو متاح في التقنيات الطبية الحالية.

وبحسب دراسة نُشرت في دورية "كومبيوتر ميثود آند بروغرمز إن بيوميديسين"، ترجمتها شبكة "الساعة"، فإن" فريقا بحثياً عمل على تطوير برمجيات جديدة لمسح الوجه ترتكز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتستخدم التقنية الجديدة قوة التعرف على تعبيرات الوجه للكشف عن السكتة الدماغية من خلال تحليل تناسق الوجه وحركات العضلات".

وبيّنت أن "الفريق يخطط لتطوير الأداة الجديدة إلى تطبيق على الهاتف الذكي بالتعاون مع مقدمي الرعاية الصحية حتى تتمكن من اكتشاف حالات عصبية مرضية أخرى تؤثر على تعبيرات الوجه".

وقال البروفسور دينيش كومار، من كلية الهندسة في جامعة ملبورن الملكية للتكنولوجيا، وقائد الفريق البحثي، إن "الاكتشاف المبكر للسكتة الدماغية أمر بالغ الأهمية، لأن العلاج الفوري يمكن أن يعزز بشكل كبير نتائج التعافي، ويقلل من خطر الإعاقة طويلة الأمد، كما أنه ينقذ الأرواح".

وأضاف: "طورنا أداة هاتف ذكي بسيطة يمكن للمسعفين استخدامها فوراً لتحديد ما إذا كان المريض مصاباً بسكتة دماغية، ثم إبلاغ المستشفى قبل أن تغادر سيارة الإسعاف منزل المريض".

وتابع : "لن تحل أداة الهاتف الذكي الجديدة، التي تتمتع بدقة تصل إلى 82%، محل الاختبارات الطبية التشخيصية الشاملة للسكتة الدماغية، ولكن يمكن أن تساعد في تحديد الأشخاص الذين يحتاجون للعلاج في وقت أسرع بكثير".

ووفق الدراسة "تشمل أعراض السكتة الدماغية الارتباك وفقداناً جزئياً أو كاملاً للتحكم في الحركة، وضعف الكلام وتناقص تعبيرات الوجه".

وقال كومار "تشير الدراسات إلى أن ما يقرب من 13% من السكتات الدماغية لا تُكتشف في أقسام الطوارئ والمستشفيات، في حين ثبت أن 65% من المرضى الذين لا يخضعون لفحص عصبي يعانون سكتات دماغية غير مشخَّصة".

وأوضح أنه "في كثير من الأحيان تكون العلامات خفيَّة للغاية، علاوة على ذلك، إذا كان المستجيبون الأوائل يعملون مع أشخاص ليسوا من عِرقهم أو جنسهم، فمن المرجح ألا يتم التعرف على هذه العلامات".

وخلصت الدراسة إلى أنه تم "تسجيل فيديوهات لفحوصات تعبيرات الوجه لـ14 شخصاً مصاباً بعد السكتة الدماغية و11 شخصاً من الأصحاء".