أكدت جمعية منتجي الأسماك في العراق، اليوم الجمعة، أن قرار وزارة الموارد المائية بردم مزارع الأسماك تسبب بتعطيل ما بين 10-20 ألف عامل في محافظة بابل فقط.

وقال رئيس جمعية منتجي الأسماك في العراق، إياد الطالبي، في حديث لشبكة "الساعة" بأن "هذا الردم تسبب بتسريح آلاف العمال؛ حيث وصل عدد الذين تم تسريحهم في محافظة بابل ما بين 10 – 20 ألف عامل بين صياد، ومربي أسماك، وناقل، ومنتج أعلاف، ومربي صيد".

وأضاف أن "وزارة الموارد المائية أزالت كل مزارع الأسماك التي كان لها دور كبير في تغذية السوق العراقية بالأسماك"، مشيرا إلى أن "قرار الوزارة غير مدروس لأن الأراضي المستخدمة في البزل ليس لها حصة مائية إطلاقا، فقط للمبازل وتربية الأسماك ولا تؤثر على الحصة المائية بتاتاً".

وطالب رئيس جمعية منتجي الأسماك في العراق بـ"إيقاف هذا الردم وخاصة في المزارع التي تستخدم النهر الثالث في بابل وبغداد والكوت والأنبار والسماوة والناصرية"، لافتا إلى أن "الجمعية قامت بمظاهرات في محافظة بابل وحصلت على قرار من مجلس المحافظة لإيقاف هذا الردم لكن وزارة الموارد المائية لم تكترث له واستمرت بعمليات ردم الأحواض".

وأضاف الطالبي أن "اللجان التابعة لوزارة الموارد المائية بالتعاون مع القوات الأمنية قامت بفتح أحواض الأسماك وإطلاق جميع الأسماك الموجودة فيها والتي تستخدم مياه البزل والنهر الثالث إلى المبازل الرئيسية، وبالتالي أثر على الثروة السمكية وأتلفها بنسبة 100%".

وأشار الطالبي إلى أن "هذا الردم تسبب بخسائر كبيرة، ففي بابل تم إتلاف أكثر من 9 ملايين إصبعية، قبل أسبوعين، وآلاف الأطنان في بقية المحافظات، وذلك كله تتحمله وزارة الموارد المائية"، حسب تعبيره.

وبين أنه "نتيجة لذلك؛ أصبح هناك زيادة في الطلب وقلة في العرض، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار ارتفاعاً غير مسبوق ومن الممكن أن يصل كيلو السمك إلى 15 ألف دينار عراقي (أي 10$ تقريباً)".

وفي وقت سابق قامت وزارة الموارد المائية بقطع المياه عن الأهوار الأمر الذي سبب جفافاً كبيراً ونفوق ملايين الأطنان من الأسماك.