أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، اليوم الجمعة، عن صدور أمر قبض بحقِّ مسؤول سابق في مُديريَّة بلديَّة السماوة؛ بتهمة اختلاس المال العام، فضلاً عن صدور أمر باستقدام مسؤولين اثنين في المديريَّة نفسها.

وذكرت الهيئة في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "فريق العمل المؤلف من ملاكات مكتب تحقيق الهيئة في المُثنى، الذي انتقل يوم (2024/6/12) إلى مُديريَّة بلديَّة السماوة، كشف بعد أعمال التحرّي والتدقيق والمُراجعة عن وجود مُخالفاتٍ ماليَّةٍ وحالات اختلاسٍ للمال العام قام بها مسؤول الجباية السابق في البلديَّة".

وأضاف البيان أن "المتهم قام بقطع وصولات الجباية بالمبالغ الحقيقيَّة المُستحقّة على المُواطنين والمُتحصّلة منهم والتلاعب في النسخة الثانية من الوصل (المكربنة) من خلال قيدها بمبالغ تقلُّ عن المبالغ الحقيقيَّـة المُستقطعة فعلاً".

وتابع أن "المُتَّهم كان يقوم بتسديد المبلغ الأقلّ إلى صندوق المُديريَّة؛ استناداً إلى النسخ المكربنة التي تلاعب فيها"، مبينا أنَّ "أعمال التدقيق توصَّلت إلى أنه نتيجةً للتلاعب في الوصولات وتحريف المبالغ وتواريخها؛ بهدف تجاوز فترة تأخير السداد، تمَّ هدر مبلغ (198,920,467) من المال العام".

وأشار إلى أنَّ "قاضي محكمة تحقيق النزاهة في المثنى أصدر أمر قبضٍ وتحرٍّ بحقِّ المُتَّهم مسؤول الجباية السابق في بلديَّة السماوة، فضلا عن استقدام مسؤولي الحسابات والرقابة والتدقيق الداخليّ فيها، استناداً إلى أحكام المادة (315) من قانون العقوبات".

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب العراقيين منذ سنوات، وازدادت حدة المطالبات في العام 2019 باندلاع احتجاجات شعبية واسعة في أغلب محافظات البلاد.

والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.