كشفت دراسة حديثة عن الارتباط الوثيق بين حدوث القلق في الطفولة والإقدام على تعاطي المخدرات في وقت مبكر من العمر في بداية فترة المراهقة بين 12 و13 عاماً.

وبحسب دراسة عرضتها "جمعية الغدد الصماء" في اجتماعها السنوي، في بوسطن بالولايات المتحدة، فإن "استخدام المخدرات يُعد من أهم أسباب وفيات المراهقين سواء بشكل مباشر بالجرعات الزائدة، أو بشكل غير مباشر نتيجة للمشكلات العصبية والنفسية والجرائم المرتبطة باستخدامها، خصوصاً بعد تقنين بيعها بشكل رسمي".

وأكدت أن " الأحداث المأساوية مثل سوء المعاملة، والإهمال، والاعتداء الجسدي والجنسي على الأطفال، التي تسبب القلق والتوتر في الطفولة كانت الدافع الرئيسي لتعاطي المخدرات بين المراهقين".

وبيّنت أنه "على وجه التقريب عانى نحو 20% من المراهقين في الولايات المتحدة من ضغوط الحياة المبكرة في مرحلة ما من حياتهم، وهو الأمر الذي يدفعهم لتجربة المواد المخدرة".

وأوضحت أنه "من المعروف أن البدء في تعاطي المخدرات في سن مبكرة يرتبط باضطراب تعاطي المخدرات الأكثر خطورة في مرحلة البلوغ، ولذلك قام الباحثون بتقييم الفروق بين الجنسين بالنسبة لتأثير البلوغ والضغوط النفسية في تعاطي المواد المخدرة بأنواعها المختلفة، الكحول والنيكوتين والقنب في سن 13 عاماً".

وعكفت الدراسة على "تحليل بيانات ما يزيد على 6 آلاف مراهق من الذكور والإناث كانوا مشاركين في دراسة لرصد التطور الإدراكي للمخ، كانت أعمارهم تتراوح بين 9 و10 سنوات عندما بدأت الدراسة".

وأوضحت النتائج أن "التعرض للضغوط في وقت مبكر من الحياة أدى إلى زيادة احتمالية تعاطي المخدرات في وقت مبكر بالنسبة للذكور بنسبة من 9 إلى 18%، وللإناث بنسبة 13 إلى 20%".