أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الخميس، عن تمكنها من تفكيك شبكة تمارس أعمال التلاعب والتزوير، للاستيلاء على عقارات عائدة للدولة في محافظة الأنبار.

وأوضح مكتب الإعلام والاتصال الحكومي في الهيئة، في بيان تابعته شبكة "الساعة"، أنها "تمكنت من ضبط عملية تلاعب وتزوير بعقاراتٍ تناهز قيمتها 65 مليار دينار، والإطاحة بـ 3 من المتورطين".

وأشار إلى أن "مكتب تحقيق الهيئة في محافظة الأنبار هرع إلى تأليف فريق عمل للتحري والتقصي فور تلقيه معلومات تفيد بوجود شبكة إجرامية تقوم بالاستيلاء على أراض عائدة للدولة من خلال التلاعب والتزوير في السجلات والقيود العقاريَّة ضمن قضاء الفلوجة في المُحافظة".

 وأضاف أن "الذي قام بعمليات التحري والتدقيق، توصل إلى دقة المعلومات وتحديد العقارات المُتلاعب في سجلاتها وقيودها".

 وبين أنه "بعد مفاتحة الجهات المعنية تبين وجود شبكةٍ متخصصة ومنظمة من قبل بعض موظفي دوائر الدولة وبعض الأشخاص، للتلاعب والتزوير في السجلات".

 ونوّه إلى "تنفيذ أمر القبض الصادر عن قاضي التحقيق المختص بحق 3 من أفراد الشبكة".

 ولفت إلى أنهم "استغلوا ما تعرضت له بيـانات وسـجـلات دائـرة التسـجـيل العـقـاري فـي الفلوجة من حرق وإتلاف أثناء فترة سيطرة عصابات داعش الإجرامية، أقدموا على الاستحواذ على عقارات عائدة للدولة".

وأفاد المكتب أن "المساحة الكلية للعقارات تبلغ 170 دونماً تم تسجيلها بأسماء أشخاص وهميين بموجب كتبٍ مُزورة مزعوم صدورها عن وزاراتٍ وكيانات مُنحلة سابقة".

 وذكر أن "الشبكة قامت بإعادة تسجيل تلك العقارات التي تُقدَّرُ قيمتها بـ 65 مليار دينار، بأسماء أشخاص وإفرازها إلى 2210 عقاراً وبيعها تحت مسمى أراضي الوقف السني".

وأكد على "تنظيم محضر أصولي بالعملية، التي تمت استناداً إلى أحكام المادة 289/ 298 من قانون العقوبات، وعرضه بصحبة المُتَّهمين والمبرزات أمام السيد قاضي التحقيق المُختصّ بالنظر في قضايا النزاهة بالرمادي، لاستكمال الإجراءات القانونيَّة وتقرير مصير المتهمين".

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب العراقيين منذ سنوات، وازدادت حدة المطالبات في العام 2019 باندلاع احتجاجات شعبية واسعة في أغلب محافظات البلاد.

والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.