كشفت دراسة حديثة عن وجود صفات معينة يمكن أن تكون في الواقع مؤشرًا على انخفاض مستوى الذكاء لدى الشخص.

ووفقًا لتقرير نشره موقع "جلوبال انكلش ايدتور"، وترجمته شبكة "الساعة"، فإن "هناك سلوكيات معينة يمكن أن تكون علامات دالة على انخفاض القدرة الفكرية، ومنها الافتقار إلى الفضول، إذ يرتبط الفضول عادة بالذكاء، فقد قال ألبرت أينشتاين ذات مرة، (ليس لدي موهبة خاصة، أنا فضولي بشغف فقط)، ويتفق علماء النفس مع رأي أينشتاين، حيث يعتبرون العقل الفضولي مؤشرًا رئيسيًا للذكاء العالي".

وتابع أنه "إذا كان الشخص نادرًا ما يتساءل عن الأشياء، أو يُظهر اهتمامًا ضئيلًا بتعلم أشياء جديدة، أو يفتقر عمومًا إلى الرغبة في الخوض بشكل أعمق في أي موضوع، فربما يشير ذلك إلى مستوى أقل من الذكاء".

وأكد التقرير أن "التسويف المتكرر والمزمن علامة على انخفاض الذكاء، لأن التسويف أكثر من مجرد عادة سيئة، فهو علامة على أن الشخص غير قادر على إدارة وقته بشكل فعال أو اتخاذ قرارات عقلانية".

وأفاد بأن "الأشخاص الذين لا يستمعون خلال المحادثة معهم بتركيز لما يقال لهم، ويهزون رؤوسهم، ولكن عندما يحين دورهم في التحدث، يبدو أنهم لم يفهموا النقطة بأكملها، فوفقًا لعلماء النفس، يمكن أن تشير مهارات الاستماع الضعيفة إلى مستوى أقل من الذكاء".

وبيّن أن "القدرة على التكيف أمر بالغ الأهمية، يربط علماء النفس بين ارتفاع مستوى الذكاء والقدرة على التكيف مع المواقف والبيئات الجديدة، لأن التكيف مع التغيير يتطلب مهارات حل المشكلات والإبداع والقدرة على التفكير السريع، وجميعها تندرج تحت عنوان سمات مميزة للذكاء".

وأشار إلى أنه "يلعب النمو الشخصي وتحسين الذات دورًا مهمًا في حياة كل شخص، شريطة أن يكون قادرًا على الاعتراف بنقاط ضعفه ورغبته في تغييرها، ويهمل البعض هذا الجانب من الحياة، ويظلون راضين عن حالتهم الحالية، دون أي رغبة في التطور أو التحسن، وربما يكون هذا التجاهل لتحسين الذات مؤشراً على انخفاض مستوى الذكاء".

وأضاف أن "تجاهل وجهات النظر المختلفة والتمسك الصارم بوجهة نظر المرء يشير إلى مرونة معرفية أقل، وهو جانب حيوي من الذكاء، لأن فهم وجهات النظر المختلفة يتطلب التعاطف والتفكير النقدي وقدرات حل المشكلات".

وخلص التقرير إلى أن "الوعي الذاتي يعد أحد المفاتيح الرئيسية لرصد القدرات المعرفية ومستويات ذكاء الشخص، إن أولئك الذين يفتقرون إلى الوعي الذاتي، والذين لا يفهمون نقاط قوتهم وضعفهم، غالبًا ما يكونون في وضع غير مؤاتٍ عندما يتعلق الأمر بالبراعة الفكرية".