كشف حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، عن خطة حكومية استراتيجية لإصلاح المنظومة الأمنية في البلاد، تعتمد على تأهيل واستخدام التقنيات الحديثة والتكنولوجيا في عمل أجهزة الاستخبارات.
وبحسب علاوي، تتضمن الخطة إعادة بناء الأجهزة الاستخبارية ومنظوماتها وتقنياتها، واستثمار التطور التكنولوجي في القطاعات الأمنية، إضافة إلى التأهيل والتدريب المستمر للقوات المسلحة بجميع صنوفها.
وتتهم فصائل مسلحة وأحزاب مقربة من إيران رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بأنه ينفذ "انقلاباً" داخل المنظومة الأمنية، وذلك من خلال تغيير مناصب بعض المسؤولين المحسوبين على أحزاب وفصائل مسلحة، وإحالة آخرين إلى دوائر مدنية بعيداً عن المؤسسات الأمنية، كما حصل في نقل 300 عنصر من جهاز المخابرات إلى المنافذ الحدودية.
وقال علاوي في حديث لصحيفة "الصباح" الرسمية، اليوم الثلاثاء، عمل الكاظمي منذ تسلمه رئاسة الحكوم على إعداد خطة وبرنامج لإصلاح القطاع الأمني، وهو يسير بالاتجاهات العسكرية والاستخبارية والأمنية.
وأضاف أن "العمل على إعادة تأهيل خطة الاصلاح بمجال التحول من البناء الأفقي إلى العمودي والتركيز على الجودة والمهنية والوطنية بمقابل الكفاءة والعلاقات المدنية العسكرية المستقرة".
وتابع أن هذه "الخطة أدت إلى نجاح ستراتيجية المطاردة لفلول (داعش)، فضلاً عن عمليات فرض القانون التي تسير بها الحكومة من خلال تطوير جهود قدرات قوات الأمن الداخلي سواء في مجال مكافحة الجريمة والمخدرات، ومواجهة المجاميع التي تقوم بعملية التأثير في الاستقرار والأمن كخلايا الكاتيوشا وغيرها"، (في إشارة إلى فصائل مقربة من إيران تعمل تحت غطاء هيئة الحشد الشعبي).
وأضاف علاوي أن "هناك مسارات جديدة في برنامج الإصلاح الأمني، وهو التركيز على التكنولوجيا واستثمار العلاقات الدفاعية العراقية مع دول التحالف الدولي وحلفي الناتو والرباعي والدول الصديقة للعراق، واستثمار العلاقات الخارجية خصوصاً (اتفاقية الإطار الستراتيجي) وكذلك الحوار الستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية لبناء منظومة استخبارية فعّالة من خلال تطوير الجهد العراقي".
واستطرد بقوله: إن مسارات الإصلاح تتضمن "تأسيس وتطوير وتنظيم المدارس الاستخبارية العراقية المهتمة بالموارد البشرية الاستخبارية واستثمار التكنولوجيا والشراكة في المعلومات (..) لتقليل قدرة التنظيمات الإرهابية على النشوء خارج البلاد ومن ثم محاولة التسلل داخل الأراضي العراقية".
وأوضح علاوي أن "هناك تطوراً نوعياً بالعلاقات بين العراق ودول حلف الناتو، من خلال تطوير وتأهيل مدارس التدريب العسكري والمؤسسي في المؤسسة العسكرية والأمنية في القوات المسلحة، وتطوير قابليات العراق في مجال مكافحة المتفجرات واستخبارات الإشارة وغيرها من الأنواع الأخرى للاستخبارات المتقدمة التي بات العراق بحاجة كبيرة لها من أجل السيطرة على الحدود العراقية السورية".
ووصف المستشار، "الإجراء الأخير الذي حصل من قبل رئيس الوزراء باتجاه القيادة الاستخبارية، والتعشيق بين منتسبي الأجهزة الاستخبارية مع الأجهزة المدنية لحماية الحدود في المنافذ الحدودية، بأنه خطوة (مهمة وفعالة) لتطوير وتحسين قدرة العراق في إدارة الأمن الاقتصادي الذي هو جزء من منظومة الدفاع الوطني ومهم من الأمن الوطني العراقي".
وأكد علاوي "استمرار العراق بالحصول على دعم وإسناد دول التحالف الدولي، باعتباره البلد الأول في العالم الذي كافح عصابات (داعش) من خلال المعارك التي خاضها وانتصر فيها".
وأشار إلى "حصول العراق مؤخراً على منح من التحالف الدولي وصندوق مكافحة تنظيم الارهاب بـ5 ملايين دولار، وسيارات متخصصة وكابينات لوضع مراكز القيادة والسيطرة التكتيكية على الحدود العراقية السورية ومابين قواطع العمليات في المناطق المحررة والمحافظات المستقرة".
ونبه علاوي، على أن "هذه الستراتيجية تركز على الأمن الداخلي وتعزز الخارجي، إذ أن هناك فعاليات للعراق على المستوى الأخير، سواء ما قام به جهاز المخابرات من استهداف القيادات الإرهابية التي قد تكون في تركيا أو سوريا وغيرها من المواقع، وكذلك استهداف شبكات التمويل للتنظيم الإرهابي الذي هو واحد من التحديات الكبرى، التي يعمل جهازا المخابرات ومكافحة الإرهاب والبنك المركزي العراقي والحكومة والأجهزة الأمنية على مواجهتها".
وأكد مستشار رئيس الوزراء، أن "الحكومة رسمت برنامجاً على مدى 24 شهراً لهذه الخطة الستراتيجية، التي نفذ منها نسبة كبيرة خلال الأشهر الماضية، والآن هناك نسب أخرى تعمل عليها وتستثمر نتيجة النصر الذي تحقق على (داعش) والأهداف الكبيرة التي أدت الى مقتل قيادات التنظيم خلال الأشهر الثلاثة الماضية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام