كشف مرصد العراق الأخضر، اليوم الأربعاء، عن أبرز تحديين يواجهان العراق بيئياً، وهما ندرة المياه وتلوث الهواء.

وقال عضو المرصد عمر عبد اللطيف بمناسبة اليوم الدولي للبيئة في بيان له، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن "البيئة العراقية تعاني الأمرّين خلال السنوات الأخيرة، والتحدي الأبرز هو ندرة المياه مما أدى إلى هجرة الكثير من مواطني الأهوار لأماكنهم والفلاحين لأراضيهم، وتصحر مساحات كبيرة".

وأضاف أن "نقص المياه أثرّ بشكل كبير على زراعة الأشجار المعمرة والتي تعمل على تلطيف الأجواء وصد العواصف الغبارية، مما أدى إلى هبوب نحو أكثر من 100 عاصفة خلال سنوات الجفاف السابقة الأمر الذي تسبب بالتهابات خطرة لدى المواطنين خصوصاً مرضى الربو".

وأوضح عبد اللطيف أن "ندرة المياه يستدعي من الجهات المسؤولة الحفاظ عليها في المستقبل من خلال حث المواطنين على ترشيد استهلاك المياه، وتوفير المرشات الحديثة إلى المزارعين لاستخدامها في ري المحاصيل، ونصب محطات معالجة في الدوائر الحكومية التي تلقي نفاياتها خصوصاً الخطرة منها إلى مياه النهر كوزارة الصحة".

وأشار إلى أن "البيئة تعاني أيضًا من موضوع تلوث الهواء؛ إذ تعد بغداد ثاني أكثر العواصم تلوثاً في العالم بعد تشاد عام 2021، وفق مؤشر (آي كيو) لنقاوة الهواء والذي شمل أكثر من 100 عاصمة".

وشدد على أن "هذا الأمر يحتم على الجهات المسؤولة التقليل من التلوث الصادر من عوادم السيارات في العاصمة التي يقطنها نحو 9 ملايين شخص، وخفض عدد المولدات، واستخدام الطاقة النظيفة لتوليد الكهرباء".

وخلص عبد اللطيف كلامه بأنه "من الضروري توجيه المعامل باستخدام أنواع الوقود التي تقلل التلوث، وخفض حرق الغاز المصاحب إلى الصفر الذي تسبب بارتفاع حالات الإصابة بالسرطان في محافظة البصرة".

وفي وقت سابق، أعلن رئيس المركز الإستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق، فاضل الغراوي، أن التغييرات المناخية وشحة المياه دفعت أكثر من 100 ألف عراقي إلى النزوح من مناطق سكناهم.

وأكد الغراوي أنه "من العام 2016 وحتى العام الماضي نزح بمقدار 15% من السكان الذين كانوا يقيمون في تلك المناطق المتضررة، بمعنى نسبة 1 إلى 10 أشخاص".