كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الثلاثاء، عن تقاعس العراق في تنفيذ قوانينه الوطنية التي تضمن حقوق العمل للأشخاص ذوي الإعاقة، ما يجعل حصص الوظائف المخصصة للعراقيين ذوي الإعاقة غير مستغلة ويترك مئات الآلاف من العاطلين عن العمل.
وقالت المنظمة في بيان لها، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن "القطاع العام لم يلتزم بالحصة المقررة، وتُظهر الأرقام الخاصة بتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع العام، أنها لا تلبي هذه الحصة".
وتابعت أنه "لدى كل من العراق الاتحادي وحكومة إقليم كردستان، قوانين تحدد حصة دنيا قدرها 5% من وظائف القطاع العام للأشخاص ذوي الإعاقة".
وأكدت أنه "بين كانون الأول/ ديسمبر 2023، وآذار/ مارس 2024، قابلت (رايتس ووتش) 3 نشطاء في مجال حقوق ذوي الإعاقة، و6 عراقيين من ذوي الإعاقة، ومترجمة لغة إشارة، وصاحب عمل يُوظّف أشخاصا ذوي إعاقة، و3 موظفين حكوميين حول حق العراقيين ذوي الإعاقة في العمل".
ونقل البيان عن سارة صنبر، باحثة العراق التابعة للمنظمة، قولها إن "الوعود القانونية بتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في العراق لا تُترجم إلى فرص عمل حقيقية، والفجوة بين القانون والممارسة تجعل مئات الآلاف من العراقيين ذوي الإعاقة يكافحون من أجل كسب لقمة العيش".
في 2019، أعلنت "لجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة"، أن "العراق يضم أحد أكبر أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في العالم، نحو 3 ملايين شخص، نتيجة عقود من النزاعات المسلحة، وخلفت احتجاجات 2019 أيضا نحو 25 ألف جريح، منهم نحو 5 آلاف لديهم إعاقات دائمة".
وبيّنت أن "القانون رقم 38 لسنة 2013 من الدستور العراقي، يخصص 5% من وظائف القطاع العام و3% من وظائف القطاع الخاص للأشخاص ذوي الإعاقة".
ونوهت إلى أن " الحكومة العراقية لا تحصي عدد الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعيشون في البلاد أو معدلات توظيفهم".
وأوضحت "رايتس ووتش" أن "عدم تنفيذ القانون رقم 38 لسنة 2013 يعود إلى تقاعس هيئة رعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، وهي مؤسسة تابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، مكلفة بضمان تنفيذ القانون، بينما تتحمل الهيئة المسؤولية الأساسية عن تطبيق القانون رقم 38، إلا أنها غير قادرة على القيام بذلك بمفردها".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام