يُعتقد عادة أن الشعور بالغضب هو نتيجة الأحداث من حولنا، مثل التعامل مع أشخاص يثيرون غضبنا في العمل أو في الحياة بشكل عام.
وبحسب تقرير نشره موقع "سيكولوجي توداي"، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، فإن "السبب الحقيقي الذي يجعلنا نشعر بالغضب هو ما نؤمن به تجاه أنفسنا والآخرين، كأن نشعر أن العالم يجب أن يكون كما نرغب، وأن الناس يجب أن يعاملونا بإنصاف".
وأضاف أنه "وفقاً لمبادئ العلاج السلوكي الانفعالي العقلاني، فإن غضبنا غير الصحي لا يتغذى على أحداث الحياة؛ بل على معتقداتنا غير المرنة والمتطلبة".
وأكد أنه "تبدأ إدارة الغضب بفاعلية بعد التعرف على الفرق بين المشاعر السلبية الصحية وغير الصحية، فإذا سمعت قصة عن تعرض طفل للإيذاء، فمن المرجح أن تشعر بالغضب، في هذه الحالة، الغضب رد فعل صحي على الظلم الناتج عن سوء المعاملة؛ لأن عاطفتك القوية تحفزك على حماية الأبرياء".
وتابع: "أما المشاعر السلبية غير الصحية، فهي لا تساعدنا على التعامل مع مشكلات الواقع، وتبقينا عالقين في سلوكيات مدمرة للذات، وتعوق قدرتنا على تحقيق الأهداف، كما تشوه الواقع، وتجعلنا بائسين".
ومن جهته قال لألبرت إليس، مؤسس العلاج السلوكي المعرفي، إن "هناك معتقدات غير عقلانية أساسية، يصر كل منها على أن الحياة يجب أن تكون بطريقة معينة، منها الكمال الشخصي وهو يجب أن أقوم بعمل جيد وأحصل على استحسان الآخرين، وأكون غير مستحق عندما لا أقوم بعمل جيد كما يجب".
وأوضح أن "من هذه المعتقدات القبول الاجتماعي وهو يجب أن يعاملني الآخرون بإنصاف ولطف، إذا لم يفعلوا ذلك؛ فهم ليسوا صالحين ويستحقون العقاب، وكذلك الراحة والإنصاف، وهي يجب أن أحصل على ما أريد من الحياة، وإنه لأمر فظيع إذا لم أحصل على ما أريد".
وأشار إلى أنه "عندما تتحكم هذه المعتقدات في تفكيرنا، فسنغضب من أنفسنا عندما لا نرقى، ونغضب من الآخرين عندما لا يمنحوننا التقدير والاحترام الذي نشعر أننا نستحقه".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام