حذر ناشطون بيئيون في محافظة ذي قار، من توقف الإطلاقات المائية المغذية لهور الحمار الغربي، الذي تبلغ مساحته أكثر من 148 ألف هكتار، ويضم نحو 40 نوعا من النباتات النادرة.

وقال رئيس منظمة طبيعة العراق، جاسم الأسدي، في حديث لجريدة الصباح، تابعته شبكة "الساعة"، إن "الإطلاقات المائية إلى الهور القادمة من عمود الفرات بدأت بالانخفاض منذ عشرين يوما، وهو أمر يبعث على القلق ما لم تتخذ وزارة الموارد المائية إجراءات مناسبة لإعادة إطلاق المياه لهذا الهور".

وتابع الأسدي أنه "من الضروري تعويض المياه التي خسرها بسبب التبخر نتيجة لارتفاع درجات الحرارة، لاسيما أن الهور يعد من أهم المراعي التي يعتمدها سكان الأهوار، ويضم أنواعاً عديدة من النباتات الطبيعية".

وبيّن أنه "من المؤسف أن معظم مناطق الأهوار لم تستفد من موجة الفيضانات التي وصلت إلى البلاد، على الرغم من أن وزارة الموارد المائية كانت قد أعلنت في وقت سابق تمرير الموجة الفيضانية الواردة من سد الموصل إلى بحيرة الثرثار عبر ناظم الثرثار التابع إلى مشروع سدة سامراء".

وأكد أن "الموجة استثمرت لتعزيز الإطلاقات المائية في نهر الفرات، لكن الأهوار لم تحصل على أي تدفقات إضافية من الموجة الفيضانية".

وأشار الأسدي إلى أن "إطلاقات سدة سامراء وصلت قبل بضعة أسابيع إلى ألفين و500 متر مكعب / ثانية، ذهب أغلبها لبحيرة الثرثار، ولم يعزز تصريف المياه إلى الأهوار والصيف على الأبواب، وعمود الفرات عند الچبايش في انخفاض ملحوظ منذ أكثر من شهر، وهو المغذي الأساسي لكل من الأهوار الوسطى وهور الحمار الغربي".

ومن جهتها طالبت عضو لجنة الزراعة والمياه والأهوار في مجلس محافظة ذي قار زينب الأسدي، وزارة الموارد المائية بمعاودة إطلاق الحصة المائية إلى الأهوار وزيادتها لتعويض مدة الانقطاع الطويل.

وتشهد الأهوار عموماً إهمالاً حكومياً كبيراً، على الرغم من احتوائها على أنواع نادرة من النباتات الطبيعية والأسماك؛ حيث شهدت معظمها الجفاف ونفور الأسماك ما أدعى إلى نزوح سكانها إلى مناطق أخرى.