كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة "ييل" الأميركية، بأن الأفراد الذين يستوفون واحدة على الأقل من علامات الضعف الجسدي، هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.

وبحسب الدراسة التي نُشرت بدورية "نيتشر كميونيكيشنز" وترجمتها شبكة "الساعة"، فإن "الضعف الجسدي يؤدي إلى انخفاض قدرة العضلات على القيام بالأنشطة التي تتطلب بعض المجهود البدني، وهناك مؤشرات له، هي، فقدان الوزن، والإرهاق، والشعور بالضعف، والخمول البدني، وبطء المشي".

وأكدت أن "هذه الحالة تعّرض الأشخاص لخطر أكبر للتحديات الصحية، مثل، كسور العظام، وانخفاض نوعية الحياة، والوفاة المبكرة، وقد وجدت الأبحاث السابقة أيضاً صلة بين الضعف الجسدي وتدهور الصحة العقلية".

وتابعت أنه "لفهم هذه العلاقة بشكل أفضل، استخدم الباحثون بيانات من البنك الحيوي بالمملكة المتحدة، ضمن دراسة واسعة النطاق جمعت معلومات من أكثر من 500 ألف شخص بالغ، وخضع المشاركون لتقييم أولي بين عامي 2006 و2010، وتقييم ثانٍ بعد نحو 12 عاماً".

ووجدت الدراسة أن "الأفراد غير الضعفاء جسدياً كانوا يتمتعون بصحة نفسية عالية، أما الضعفاء كانوا أكثر عرضة بنسبة 1.6 و3.2 ضعف، لتشخيص إصابتهم بالاكتئاب".

ويقول الباحثون إن "هذه العلاقة أصبحت أكثر حدة مع تفاقم الضعف بشكل متزايد؛ حيث يكون أولئك الذين يستوفون مزيداً من مؤشرات الضعف أكثر عرضة للإبلاغ عن الاكتئاب".

وأشار الفريق إلى أن "هناك جزيئات التهابية محددة، وتغيرات في بنية الدماغ، قد تكمن وراء الارتباط بين الضعف والاكتئاب، منها التهاب العضلات وخلايا الدم البيضاء وبروتين (سي) التفاعلي الذي يصنعه الكبد".

وخلصت الدراسة إلى أن "هذه النتيجة تشير إلى إمكانية حدوث الارتباط بين الضعف والاكتئاب، من خلال تنظيم علامات الالتهابات أو حجم الدماغ، فمن الممكن أن يؤدي الضعف إلى التهاب في الدماغ وتغييرات في بِنيته، مما يؤدي بدوره إلى الاكتئاب".