لم تغب بصمات المرأة العراقية عن صفحات التاريخ الحديث، متغلبة على كثير من المفاهيم المجتمعية الخاطئة.
وسجلت المرأة العراقية أولى مواقفها في أربعينيات القرن الماضي، بعد تأسيس لجنة نسائية لمكافحة الفاشية، تبعتها أدوار بارزة في وثبة يناير 1948 لإسقاط معاهدة بورتسموث، وانتفاضة أكتوبر 1952؛ حيث تعرضت 150 عراقية للاعتقال القسري.
وأول وزيرة عربية كانت من أرض العراق؛ حيث شغلت نزيهة جودت الدليمي، منصب وزيرة البلديات في حكومة عبد الكريم قاسم، نهاية الخمسينات، وساهمت في إصدار قانون الأحوال الشخصية 1959، الذي يعتبر القانون الأكثر تقدماً في منطقة الشرق الأوسط.
وفي مجال الإعلام، تعد مريم نرمة، أول صحفية عراقية،زاولت المهنة عام 1921، وأول من نادت بحقوق المرأة في العراق، وكانت تحرص على توعية الفتيات في مقالاتها، كما برز اسم بولينا حسون بوصفها أول من أصدرت مجلة للمرأة وهي مجلة ليلى في عام 1923.
كما تصدرت العراقية نازك الملائكة قائمة رواد الشعر الحر في الأدب الحديث؛ إذ تعد من أوائل من كتب في الشعر الحر عام 1947.
واقتحمت زها حديد، بتصاميمها الفريدة، مجال الهندسة المعمارية الحديثة، التي غيرت خلالها نظريات عدة حول أسس الإعمار في العالم؛ حيث صممت نحو 43 بناءً في دول مختلفة، منها ما زال قيد الإنشاء، حتى بعد وفاتها في 2016.
ورغم ما يمر به العراق من حروب وأوضاع أمنية متوترة بشكل مستمر، حازت "أم قصي" على جائزة "أشجع امرأة في العالم" من وزارة الخارجية الأمريكية، بعدما أنقذت حياة 58 طالباً من القوة الجوية في قاعدة "سبايكر"، وقامت بتخليصهم من قبضة تنظيم "داعش".
وأبت المرأة العراقية إلا أن تسجل مواقف عظيمة كتفاً إلى كتف مع الرجال، في ثورة تشرين 2019، فتظاهرت ورفعت صوتها بالهتاف المطالب بالحقوق ومناهضة الفساد، كما نالت نصيبها من القمع والقتل.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام