اكتشف فريق من الباحثين الدنماركيين علاجاً جديداً لإنقاص الوزن، يستهدف اللدونة الطبيعية للدماغ، والتي يمكن أن تعوض الآثار الجانبية السيئة وتوفر المزيد من الفوائد على المدى الطويل.

وبحسب تقرير نشره موقع "نيو أطلس"، وتابعته شبكة "الساعة"، فإن "هذا العقار يمكنه الاستمرار بالحرق حتى بعد التوقف عن تناوله".

وتابع أنه "في حين تحاكي أدوية إنقاص الوزن الحالية الاستجابة الهرمونية الطبيعية بعد تناول الطعام، ما يشير إلى الامتلاء وإبطاء إفراغ المعدة، يستخدم العلاج الجديد الجزيئات عبر حاجز الدم في الدماغ إلى مركز التحكم في الشهية، ثم يقوم بحظر بروتين مستقبل، الذي يساعد في تغيير اتصالات الدماغ للمساعدة في التعلم والذاكرة".

وقال كريستوفر كليمنس، الأستاذ المشارك في مركز مؤسسة "نوفو نورديسك" للأبحاث الأيضية الأساسية بجامعة كوبنهاغن، وكبير الباحثين في الدراسة إنه "يمكن اعتبار الأدوية المتوفرة في الأسواق حالياً بمثابة الجيل الأول من أدوية إنقاص الوزن، ولكن تم تطوير نوع جديد من أدوية إنقاص الوزن يؤثر على مرونة الدماغ ويبدو أنه فعال للغاية."

وأكد أنه "على عكس ما هو موجود حالياً في الأسواق، يمكن لهذا النهج الجديد تسخير مرونة الدماغ لتعزيز مسارات جديدة في مركز الشهية، وهي المسارات التي ستبقى في مكانها لمدة طويلة بعد توقف العلاج".

وبين أنه "نظراً للتكلفة الحالية ومدى خطورة العلاج المتكرر اللازم للحفاظ على الوزن المفقود، فإن العقار المبتكر من الممكن أن يقدم فوائد طويلة الأمد، بجرعات متقطعة كافية للحفاظ على فعاليته".

وأوضح كليمنسن أن "هذه العائلة من الجزيئات يمكن أن يكون لها تأثير دائم على الدماغ، وإن الدراسات، في مراحلها ما قبل السريرية، أثبتت أنه حتى العلاج النادر نسبيًا يمكن أن يؤدي إلى تغييرات مستمرة في أمراض الدماغ، وتظهر أيضًا بصمات جزيئية للمرونة العصبية في التجارب الحالية، ولكن في هذه الحالة في سياق فقدان الوزن".

ولاحظ الباحثون أنه "بينما تركز هذه الدراسة على السمنة، فإن نظام توصيل الأدوية بهذه التقنية لديه القدرة على تقديم علاج مماثل خاص لحالات مثل الأمراض التنكسية العصبية أو الاضطرابات النفسية".