أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، اليوم الثلاثاء، صدور أمرٍ قضائيٍّ باستقدام أعضاء لجنتي التنفيذ والاستلام في مُديريَّة تربية مُحافظة واسط على خلفيَّة ارتكابهم عمداً ما يخالف واجباتهم الوظيفيَّة بقصد منفعة أشخاصٍ على حساب الدولة.

وذكرت الهيئة في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "فريق العمل المُؤلَّف في مكتب تحقيق واسط الذي انتقل إلى قسمي الأبنية المدرسيَّة والحسابات في مُديريَّة التربية في المُحافظة، رصد مُخالفاتٍ رافقت إنجاز أعمال ترميم بنايتي إعداديَّـتين مهنيَّتين بمبلغ (493,645,500) مليون دينار".

وأضاف البيان أنه "بعد إجراء الكشف الموقعيّ تبيَّن عدم إنجاز العمل في البنايتين، وعلى الرغم من ذلك تمَّ صرف المبلغ المُخصَّص للترميم كاملاً إلى الجهة المُكلَّفة بالترميم".

وتابع أنه "تمَّ تنظيم صكٍّ لصرف المبلغ قبل انتهاء السنة الماليَّـة، بالرغم من تأشير مُخالفاتٍ ماليَّةٍ وإداريَّةٍ، مُنبّهاً إلى مُخالفة تعليمات قانون الموازنة الاتحاديَّة للسنوات الماليَّة (2023 و2024 و 2025)، فضلاً عن عدم استقطاع مبالغ ضمان حسن التنفيذ البالغة (15,237,950) مليون دينارٍ".

وأردف: "كذلك عدم قيام لجنة تنفيذ العمل بإجراء الفحص المُختبريّ للمواد المُستخدمة في الترميم؛ ممَّا يُؤدّي إلى رداءة التنفيذ في حال فشل تلك الموادّ في الفحص وعدم صلاحيَّـتها للعمل".

وأوضح أن "مُديريَّة التربية لم ترسل كتاب براءة ذمَّة المُجهّز؛ الأمر الذي نتج عنه عدم استقطاع مبلغ الضريبة المُترتّبة بذمَّته".

وأشار إلى أن "قاضي التحقيق المُختصّ بالنظر في قضايا النزاهة في واسط قرَّر استقدام (6) من المُوظَّفين من أعضاء لجنتي التنفيذ واستلام العمل وفق أحكام المادة (331) من قانون العقوبات؛ لتأييدهم استلام العمل وإنجازه بنسبة (100%) رغم عدم صحَّة ذلك".

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب العراقيين منذ سنوات، وازدادت حدة المطالبات في العام 2019 باندلاع احتجاجات شعبية واسعة في أغلب محافظات البلاد.

والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.