أثبتت دراسة حديثة أن تغير المناخ يشكل تهديداً أساسياً على صحة الإنسان، ويؤثّر على البيئة المادية وعلى جميع جوانب النظم الطبيعية والبشرية، ما في ذلك الظروف الاجتماعية والاقتصادية وأداء النظم الصحية.
ووفقا لدراسة نشرتها وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، اطلعت عليها شبكة "الساعة"، "فقد تغير مناخ الأرض عبر التاريخ، في الـ800 ألف سنة الماضية فقط، وكانت هناك 8 دورات من العصور الجليدية والفترات الأكثر دفئا، وكانت نهاية العصر الجليدي الأخير قبل حوالي 11700 سنة بمثابة بداية عصر المناخ الحديث والحضارة الإنسانية".
وتابعت الدراسة "تعزي معظم هذه التغيرات المناخية إلى اختلافات صغيرة جدا في مدار الأرض والتي تغير كمية الطاقة الشمسية التي يتلقاها كوكبنا، وتختلف هذه الموجة من الاحترار، لأنها نتيجة للأنشطة البشرية منذ منتصف القرن الـ19".
وأضافت أنه "لا يمكن إنكار أن الأنشطة البشرية أنتجت الغازات الجوية التي احتجزت المزيد من طاقة الشمس في نظام الأرض، وقد أدت هذه الطاقة الإضافية إلى ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي والمحيطات والأرض، وحدثت تغيرات واسعة النطاق وسريعة في الغلاف الجوي والمحيطات والغلاف الجليدي والمحيط الحيوي".
ومن جهتها أشارت منظمة الصحة العالمية، أيضا لهذه القضية باعتبارها حدثا يمس صحة الإنسان.
وأكدت أن "تغير المناخ يؤثر على الصحة بطرق لا تعد ولا تحصى، فقد تتسبب في الوفاة والمرض بسبب الظواهر الجوية المتطرفة والمتكررة بشكل متزايد، مثل موجات الحر والعواصف والفيضانات، وتعطيل النظم الغذائية، وزيادة الأمراض الحيوانية المنشأ، أو المرتبطة بالغذاء والمياه ونواقل الأمراض، بالإضافة إلى مشاكل الصحة العقلية".
وبيّنت أنه "على الرغم من ذلك فقد لا يبدو اليوم الحار بمثابة تهديد يجب على الجهاز المناعي التعامل معه، لكن شبكة الدفاع المترامية الأطراف في الجسم ستبدأ في الشعور بالحرارة".
وأوضحت أنه "من المحتمل أن يؤثر هذا الطقس الحار على قدرة الجهاز المناعي على صد الميكروبات والحفاظ على صحة الجسم".
ووجد باحثون صلة بين الطقس الحار والاستجابة المناعية للجسم، منها تغير مستويات بعض خلايا الدم ومؤشرات الالتهاب.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام