يعد التعرض الشديد لأشعة الشمس خلال فصل الصيف، يضر بجسم الإنسان وقد يؤدي به إلى الإصابة بسرطان الجلد، لكن في المقابل فان لأشعة الشمس فوائد كثيرة وهامة، كما أنها قد تكون علاجاً شافياً ومهماً لكثير من الناس ولكن بشريطة الاستفادة منها بالشكل الصحيح.

ووفقاً لتقرير نشره موقع "بي سايكولوجي توداي"، واطلعت عليه شبكة "الساعة"، فإن "هناك الكثير المخاوف التي تدور في أذهان الناس بشأن أشعة الشمس، إلا أن لها تأثير علاجي كبير، فعلى الرغم من زيادة حالات سرطان الجلد، إلا أن الأشخاص الذين يتعرضون لأشعة الشمس يومياً لديهم أطول متوسط عمر متوقع".

وأشار التقرير إلى أن "معدل الوفيات بين أفراد البحرية الأمريكية بسبب سرطانات الجلد أقل بثلاث مرات من المتوقع، وكان لديهم معدل وفيات أقل بنسبة 44% من جميع أشكال السرطان الأخرى، وذلك مرتبط بكونهم يتعرضون لأشعة الشمس أكثر من غيرهم بكثير في المتوسط".

وتابع : "كما أن النساء اللاتي يتعرضن لأشعة الشمس أكثر من غيرهن يعشن أطول فترة، على الرغم من إصابتهن بأكبر قدر من سرطان الجلد، وبالمقارنة، فإن النساء اللاتي يتعرضن لأدنى قدر من التعرض لأشعة الشمس، أي يقضين معظم الوقت في أماكن مغلقة، كان لديهن معدل وفاة مضاعف".

وأوضح التقرير أنه "خلال دراسة استمرت 20 عاماً مقارنة بالنساء الأكثر تعرضاً لأشعة الشمس، كان خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية أكبر بنسبة 130%، وكان خطر الوفاة لأسباب أخرى غير السرطان وغير القلب والأوعية الدموية أكبر بنسبة 70%".

وبيّن: "النساء اللاتي تعرضن لأشعة الشمس بأقل قدر من التعرض للشمس أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري بنسبة 40%".

ويقول التقرير إن "التفسير الكلاسيكي لهذه النتائج هو أن ضوء الشمس الذي يسقط على الجلد يحول الكوليسترول الموجود في الجلد إلى فيتامين (د)، وأولئك الذين يعيشون في الداخل معظم الوقت أو يعيشون في بيئات شمالية غائمة مع القليل من الشمس لديهم خطر أكبر للإصابة بفيتامين (د)".

ولفت إلى أن "الأطباء يربطون نقص فيتامين (د) بمجموعة واسعة من الاضطرابات التي تؤثر على العمر، حيث أظهرت بعض الدراسات التي أجريت على مكملات فيتامين (د) أنها تؤدي إلى انخفاض معدل الوفيات بالسرطان".

وأكد أن "هناك العديد من الآليات الأخرى التي من خلالها يؤدي سقوط ضوء الشمس على الجلد إلى إثارة استجابات فسيولوجية مهمة، منها على سبيل المثال أن مستقلبات (أكسيد النيتريك)، الموجودة في الجلد تتفاعل مع الأشعة فوق البنفسجية لإطلاق (أكسيد النيتريك)، الذي يخفض ضغط الدم، كما أن الضوء الأحمر المسلط على الجلد يُؤدي الى خفض مستويات (الجلوكوز) في الدم".

وخلص التقرير إلى أنه "مجرد الخروج كل يوم، دون الحاجة إلى أخذ حمام شمس أو كشف مساحات كبيرة من الجلد، يجب أن يكون جزءاً من الروتين اليومي للجميع، وكميزة إضافية، فإذا قمت بذلك في الصباح، قبل شمس منتصف النهار، فستحصل على فوائد أكبر وتقلل أيضاً من خطر الإصابة بسرطان الجلد".