أعلن جهاز آسايش إقليم كردستان يوم أمس الاثنين عن اعتقالها لأحد أكبر مهربي البشر، المعروف باسم "العقرب"، بناءً على طلب من الشرطة الدولية "الإنتربول".

وقال الجهاز في بيان تلقته شبكة "الساعة" إن "قواته تمكنت بعد متابعة وتحقيق بناء على تبادل معلومات استخبارية وطلب من الشرطة الدولية (الإنتربول) من القبض على أكبر المهربين والمتاجرين بالبشر باسم برزان مجيد المعروف بـ (العقرب) وتقديمه إلى القضاء".

وألقي القبض على المتهم وفق المادة 5 من قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم (28) لسنة 2012.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، أشار "العقرب" إلى أنه لا يمكنه تحديد عدد المهاجرين الذين نقلهم عبر القنال الإنكليزي، قائلاً: "ربما ألف، وربما 10آلاف شخص لا أعرف، فلم أحصهم".

وبحسب معلومات وسائل الإعلام البريطانية، فقد سيطر الشاب وعصابته لسنوات على نقل المهاجرين إلى داخل بريطانيا بالقوارب والشاحنات، وتقاضوا عن كل شخص نقلوه بالقارب أكثر من 7500 دولار.

وأضاف مجيد أن "المهاجرين يتوسلون به لنقلهم إلى أوروبا"، مؤكداً أنه "لم يجبرهم، لقد كانت إرادتهم".

وعند وصول المهاجرين إلى بريطانيا كانت الشرطة تفحص هواتفهم المحمولة، وكان معظمهم يحملون رقم "العقرب"، ومن هناك بدأت التحقيقات.

مارتن كلارك، وهو ضابط كبير في وكالة مكافحة الجريمة "أن سي أي" لفت في تصريحات لوسائل إعلام بلاده أن "الضباط علموا بأن الرقم يعود لشاب كردي عراقي اسمه برزان مجيد".

يذكر أن مجيد وصل بنفسه إلى بريطانيا عام 2006 عندما كان يبلغ 20 عاماً عن طريق التهريب بواسطة شاحنة، قضى فترات في السجن لإدانته بتهم مختلفة مثل حيازة الأسلحة والمتاجرة بالمواد المخدرة.

في 2015، رحّلت بريطانيا برزان مجيد إلى العراق ليبدأ بعد مدة قليلة تهريب البشر إلى أوروبا، وفق وسائل الإعلام البريطانية.

خلال عمليات نفذتها الشرطة خلال عامين، مثل 26 من أعضاء العصابة أمام القضاء في بريطانيا وفرنسا وبلجيكا، لكن "العقرب" تمكن من الهرب دائماً.

وفي بلجيكا، حكم على برزان مجيد غيابياً وأدين بـ 121 تهمة تتعلق بتهريب البشر، وفي أكتوبر 2022، حُكم عليه بالسجن لعشر سنوات، وغرامة قدرها 968 ألف يورو.