اكتشف فريق من الباحثين، آلية للوصول للقاح يعمل مثل نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس"، لتوجيه الجهاز المناعي من خلال خطوات محددة لإنتاج أجسام مضادة ضد فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب "إتش آي في".

وبحسب دراسة أجراها باحثون من معهد "ديوك" للقاحات البشرية في الولايات المتحدة الأميركية، ونشرت في موقع "يوريك أليرت"، وترجمتها شبكة "الساعة"، فإن "فيروس نقص المناعة البشرية يهاجم جهاز المناعة في الجسم، وإذا لم يتم علاجه، فإنه يتطور إلى متلازمة نقص المناعة المكتسبة المعروفة اختصارا باسم (الإيدز)".

وتابعت الدراسة: "ينتمي فيروس نقص المناعة البشرية إلى عائلة الفيروسات القهقرية والفيروس القهقري يعمل عن طريق تحويل الحمض النووي الريبوزي (آر إن إيه) الخاص به إلى (دي إن إيه) بمجرد وجوده في الخلية المضيفة، ثم يقوم بدمج هذا الحمض النووي في الحمض النووي للخلية المضيفة، مما يسمح للفيروس بالتكاثر".

وتصف الدراسة "نهجا يوفر توجيهات خطوة بخطوة لجهاز المناعة لتوليد الأجسام المضادة".

وقال المؤلف الرئيسي كيفن ويهي، الأستاذ المشارك في قسم الطب الباطني في كلية الطب بجامعة "ديوك" ومدير الأبحاث في معهد "ديوك" للقاحات البشرية، إن "فيروس نقص المناعة البشرية هو أسرع الفيروسات المعروفة تطورا، وأن الوصول للقاح يمكنه توليد أجسام مضادة يمكنها التعرف على سلالات فيروس نقص المناعة البشرية المتنوعة هو هدف طويل الأمد".

وبدأ ويهي وزملاؤه باستهداف فيروس "الإيدز" بنسخته الأصلية قبل حدوث أي طفرات من خلال نسخة مصممة من الجسم المضاد، وفقاً للدراسة.

وأكد ويهي أنه" لاحقا، قام الباحثون بتطوير لقاح أعطى الجهاز المناعي التوجيهات خطوة بخطوة لاتباع مسار هذه الطفرات، باستخدام الفئران ويبدو أن النهج الجديد حفز الجهاز المناعي لبدء إنتاج الأجسام المضادة المطلوبة".

وأشار إلى أن "هذه الورقة تظهر أن إستراتيجية اللقاحات الموجهة بالطفرة يمكن أن تنجح، وأن هذه التقنية يمكن استخدامها أيضا في لقاحات الأمراض أخرى".