صورة الخبر

08:00:15 2024-12-11 : اخر تحديث

17:48:41 2023-06-15 : نشر في

سنتان على "حادثة العبارة".. أسئلة الفاجعة مازالت بلا إجوبة

حجم الخط

آمنه ملا چياد-شبكة الساعة

في عيد الأم، تقف "والدة الغريق"، مستشهدة بقصص الأنبياء، تنادي من على موقع "حادثة العبارة"، أبنائها ليخرجوا من أعماق دجلة، هذه واحدة من عشرات الأمهات اللواتي فقدن أولادهن، قبل سنتين.

في 21 أذار/مارس 2019، تحركت عبارة سياحية، بسعة 50 راكباً، لنقل مجموعة عائلات من ضفاف نهر دجلة إلى جزيرة أم الربيعين في غابات الموصل.

لم يُكتب لتلك العائلات الوصول لمقصدهم في نفض تراب احتلال داعش لمدينتهم من على قلوبهم، والترفيه عن أنفسهم برحلة سياحية؛ حيث غرقت العبارة وأدت إلى مصرع 142 شخصاً منهم.

تضاربت الأنباء حول سبب غرقها، بين روايات شهود العيان والناجين من الغرق، والتصريحات الرسمية التي أفادت بأن "سبب الغرق، هو انقطاع سلك مثبت بأحد الأعمدة المسؤولة عن سحب وتثبيت العبارة".

وأكد شهود عيان آنذاك، أن السبب الحقيقي وراء الحادثة، هي الطاقة الاستيعابية للعبارة؛ إذ تستوعب العبارة 50 شخصاً، في حين تم السماح بركوب 287 شخصاً، وهو ما فاق الطاقة الاستيعابية بخمس مرات ونصف.

وأقال لبرلمان العراقي، محافظ نينوى، نوفل حمادي العاكوب، ونائبيه على خلفية حادثة غرق العبارة، فيما أصدرت محكمة تحقيق الموصل قرارا بتوقيف تسعة من العمال المسؤولين عن تشغيل العبارة.

وأعلن مجلس القضاء الأعلى في بيان إصدار مذكرتي قبض بحق مالك العبارة ومالك جزيرة الموصل السياحية.

وبعد مرور سنتين لازالت تفاصيل الحادثة، التي راح ضحيتها 142 من بينها 11 جثة مجهولة الهوية، محفورة في أذهان الشعب العراقي عامة وأهالي محافظة نينوى بشكل خاص.

برزت في هذه الحادثة الأليمة دور المؤسسات التطوعية والإغاثية العراقية؛ حيث كان لهم مساهمات كبيرة في مساعدة الأهالي وإيصال مناشداتهم للحكومة العراقية.

وكانت مؤسسة "تطوع معنا" للإغاثة والتنمية، (مؤسسة شبابية تطوعية تضم طاقم مكون من أغلب محافظات العراق) من المؤسسات الداعمة لأهالي الضحايا وفرق البحث الحكومية.

وقال رئيس مؤسسة تطوع معنا في نينوي، عمر محمد، في تصريح خاص لموقع "الساعة"، اليوم الأحد، إن "المؤسسة ساهمت بجلب فريق غوص تركي متخصص بالتعاون مع هيئة الإغاثة الإنسانية التركية IHH، وانتشال عدد من الضحايا".

وأكدت الناشطة المجتمعية، أسراء السامرائي، في تصريح لموقع "الساعة"، أن "مؤسسة تطوع معنا، بادرت بنصب خيم للأهالي المعتصمين أمام الطب العدلي وعلى ضفاف نهر دجلة في انتظار انتشال جثث ابنائهم مع توفير احتياجاتهم طوال تلك الفترة".

بعد شهرين من الحادثة كان للمؤسسة الشبابية، دور هام في إعادة فتح الحادثة؛ حيث نظمت حفل تأبين، لضحايا العبارة، بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، جمع أهالي الضحايا بمسؤولين في الدولة العراقية، لسماع مطالبهم وتقريب وجهات النظر بين الجانبين.

وبحسب تصريحات، أوس عبد الحليم، منسق مؤسسة تتطوع معنا، لموقع "الساعة"، فأن الهدف الرئيسي من التأبين، كان الضغط على مجلس النواب لاحتساب الضحايا "شهداء"، وذلك لعدم صدور أي أمر ديواني بخصوص صفة الضحايا حينها.

وجرى الحفل بحضور مديرية الدفاع المدني وقيادة شرطة محافظة نينوى ونقابة المحامين العراقيين وذوي الضحايا.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك