طور العلماء في جامعة كاليفورنيا، خوارزمية للتعلم الآلي لمحاكاة التجارب البحثية الكيمياوية المستهلكة للوقت التي تحدث في بداية اكتشاف الأدوية، والتي يمكن أن تبسط العملية بشكل كبير وتفتح الأبواب لعلاجات غير مسبوقة للسرطان.

وفي الدراسة التى أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييجو بأميركا، ونقل نتائجها موقع "يوريك ألرت"، اطلعت عليها شبكة "الساعة"، فقد "استخدم الباحثون الأداة الجديدة، لتصميم 32 عقارا مرشحا لعلاج السرطان".

وتابعت الدراسة: "تجرى آلاف التجارب لتحسين الأدوية المرشحة لتصبح علاجات، ويمكن لمنصة الذكاء الاصطناعي الجديدة أن تعطي نفس النتائج في وقت أقصر".

وأضافت: "تعد هذه التكنولوجيا جزءا من اتجاه جديد، ولكنه متنام في العلوم الصيدلانية لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين عملية اكتشاف الأدوية وتطويرها".

وقال المؤلف الرئيسي البروفيسور تري إيديكر، الأستاذ في قسم الطب الباطني في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا: "لقد أصبح اكتشاف الأدوية الموجه بالذكاء الاصطناعي مجالا نشطا للغاية في الصناعة، ولكن على عكس الأساليب التي يتم تطويرها في الشركات، فإننا نجعل تقنيتنا مفتوحة المصدر ومتاحة لأي شخص يريد استخدامها".

وأكد:"تعد المنصة الجديدة، والتي تسمى"بوليغون" منصة فريدة من نوعها بين أدوات الذكاء الاصطناعي المصممة لاكتشاف الأدوية حيث يمكنها تحديد الجزيئات التي تستهدف بروتينات متعددة".

وبيّن أن " بروتوكولات اكتشاف الأدوية الحالية تعطي الأولوية حاليا للعلاجات التي تعمل على هدف واحد، وتحظى الأدوية متعددة الأهداف باهتمام كبير بالنسبة للأطباء والعلماء بسبب قدرتها على تقديم نفس الفوائد التي يحققها العلاج المركب من أكثر من دواء".

وأوضح أن " العمل الذي سيقوم به البرنامج تماما مثلما أصبح الذكاء الاصطناعي الآن جيدا جدا في إنشاء رسومات وصور أصلية، مثل إنشاء صور لوجوه بشرية بناء على الخصائص التي تطلب منه مثل العمر أو الجنس".

وأشار إلى أن " الأداة قادر على توليد مركبات جزيئية أصلية تعتمد على الخصائص الكيمياوية المرغوبة، بدلا من إخبار الذكاء الاصطناعي بالعمر الذي نريد أن يبدو عليه وجهنا، فإننا نخبره كيف نريد لدوائنا المستقبلي أن يتفاعل مع بروتينات المرض".

وخلص الدكتور إيديكر كلامه بأن" الأمر يستغرق سنوات عديدة وملايين الدولارات للعثور على دواء جديد وتطويره، خاصة إذا كنا نتحدث عن دواء له أهداف متعددة".