ازدادت أعداد المعاقين في العراق بعد العام 2003 بشكل ملحوظ، جراء الحروب والصراعات التي عصفت بالبلاد خلال السنوات الماضية، تشير التقديرات الحالية إلى وجود حوالي 4 ملايين معاق، وسط مطالبات مستمرة لتقديم الخدمات لهم وإنشاء مراكز جديدة لتأهيل المعوقين.
4 ملايين معاق
كشف وزير العمل والشؤون الاجتماعية، أحمد الأسدي، في فبراير الماضي عن أرقام وصفها مراقبون بأنها "غير مفاجئة"، تتعلق بعدد ذوي الإعاقة في البلاد ومعالجات الحكومة لهذه الشريحة.
وبيّن أن "هذه الشريحة تشكل نسبة 11% من سكان العراق، إذ تشير النسبة الأولية إلى وجود ما يقارب 4 ملايين معاق"، مشددا على "رعاية هذه الشريحة المهمة لتعزيز ثقتهم بأنفسهم والمشاركة في بناء البلد من خلال دمجهم الكامل في المجتمع".
تضارب الإحصاءات
في المقابل، رُصد تصريح صحافي سابق لرئيس تجمع المعوقين في العراق موفق الخفاجي قبل أكثر من عام قال فيه إن عدد المعاقين في العراق بلغ أكثر من 5 ملايين.
وبين الخفاجي أن "البلدان التي فيها معوقون بصورة طبيعية تبلغ نسبتهم في المجتمع 10%، أما التي تضم معوقين نتيجة الحروب والنزاعات والعمليات الإرهابية، مثل العراق، فنسبتهم 13%".
وأضاف، أن "الخدمات المقدمة من قبل الحكومة والجهات المعنية لا تراعي خصوصية المعاقين، ولا تقدم لهم فرص الاندماج الاجتماعي وفرص العمل".
وأشار إلى وجود "معضلة تواجه المعاقين في العراق وهي أنّ البنى التحتية غير مؤهلة ولا توفر الطرق الخاصة لسير ذوي الإعاقة مما يصعب تنقلهم في الشارع والأماكن الترفيهية والصحية وغيرها".
وتابع الخفاجي، قائلاً إنّ "هناك تهميشا واضحا لهذه الشريحة، وعدم السماح لهم بأخذ استحقاقهم وفرصتهم في مزاولة حياتهم بصورة طبيعية".
أسباب الاعاقة
وأوضح الخفاجي، أن أسباب الإعاقة في العراق 30% منها الحروب ومخلفاتها، مثل الألغام والقنابل العنقودية والمتفجرات غير المنفلقة، وأحداث العنف المسلح والعمليات الإرهابية بعد عام 2003، وبقية الأسباب تضم الإعاقة بالولادة أو جراء ظروف العمل وحوادث السيارات وبقية الحوادث اليومية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام