أعلن رئيس المركز الإستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق، فاضل الغراوي، أن التغييرات المناخية دفعت أكثر من 100 ألف عراقي إلى النزوح من مناطق سكناهم، محدداً أربع محافظات هي الأكثر تضرراً في البلاد.

وأكد الغراوي في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أنه "من العام 2016 وحتى العام الماضي نزح أكثر من 100 ألف، أي بمقدار 15% من السكان الذين كانوا يقيمون في تلك المناطق المتضررة، بمعنى نسبة 1 إلى 10 أشخاص".

وأضاف أن "هناك تدهورا في الأراضي الزراعية وارتفاع ملوحة التربة فيها ومما يزيد من تفاقم هذه المشكلة أن سياسات المياه في البلدان المجاورة أدت إلى تقليص مصادر المياه الحيوية، في حين يعمل النمو السكاني السريع، والتوسع الحضري، والاستخدام غير الفعال للمياه في القطاعين الزراعي والصناعي على دفع الطلب على المزيد من المياه".

ونوه إلى أنه "تم تصنيف العراق خامس أكثر البلدان عرضة للانهيار المناخي، حيث يتأثر بارتفاع درجات الحرارة، وعدم كفاية هطول الأمطار، وتفاقم حالات الجفاف وندرة المياه، والعواصف الرملية والترابية المتكررة والتصحر، والفيضانات".

وأوضح الغراوي أنه "استناداً إلى تقرير منظمة الهجرة الدولية فإن الأبعاد التي أدت إلى النزوح البيئي في العراق كانت بسبب الأحداث البيئية والحصول على الخدمات والبنى التحتية والمياه وسبل العيش إذ سجلت نسبة 10.09 من نسبة السكان النازحين بسبب المياه".

وتابع: "نسبة 8.64 من الأسر النازحة بسبب معاناتها في تلبية احتياجاتها، وبنسبة 8.28 بسبب الخدمات والبنى التحتية، وبنسبة 7.73 من الاعتماد على الأرض لسبل العيش".

وأشار إلى أن "أعلى المحافظات التي شهدت نزوحاً مناخياً للسكان هي ميسان والبصرة وذي قار وواسط ومع اشتداد التغييرات البيئية والمناخية فإن المؤشرات كافة تؤكد أن نسبة النزوح المناخي في هذه المحافظات سيزداد".

وطالب الغراوي الحكومة العراقية بـ"إطلاق مشروع الإنعاش البيئي خلال السنوات الخمس المقبلة يتضمن زرع غابات ومحميات طبيعية في الصحراء وتطبيق الاستمطار الصناعي".

وأردف: "إنشاء النهر الدوار للحفاظ على مياه دجلة والفرات ومنع تجريف البساتين وبيعها كقطع سكنية وإطلاق مبادرة زرع مليار نخلة وتعويض النازحين بيئياً ومعالجة مشاكل التلوث البيئي".