أعلنت شركة دانة غاز الإماراتية، اليوم الثلاثاء، استئناف عملها في حقل كورمور الغازي بعد توقفها عن الإنتاج بسبب تعرض الحقل لهجوم بطائرة مسيّرة مفخخة.

وقالت الشركة في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إنه "بناءً على الإجراءات الملموسة التي اتخذتها الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان لتعزيز الدفاعات بشكلٍ كبير في موقع كورمور، فضلا عن الالتزامات الصارمة من أعلى المستويات في تلك السلطات، اتخذت دانة غاز وشركاؤها خطوات لاستئناف الإنتاج من حقل كورمور".

وأضافت أن "العمل في حقل كورمور سيتم بطريقةٍ تدريجية مع تنفيذ تدابير جديدة لتحقيق أقصى قدر من سلامة جميع الموظفين والمرافق".

والجمعة الماضية، تعرض حقل غاز كورمور، لهجوم بطائرة مسيرة مفخخة أسفر عن مصرع 4 عمال يمنيين وإصابة اثنين آخرين، فضلا عن إلحاق أضرار بالغة بالحقل.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارتا الكهرباء والثروات الطبيعية في حكومة اقليم كردستان، عن فقدان 2500 ميغاواط من الكهرباء إثر استهداف حقل كورمور الغازي بطائرة مسيرة.

وفي وقت سابق، قال الدوبرداني في تصريح لشبكة "الساعة": إن "استهداف حقل غاز كورمور في الإقليم رسالة مفادها أن الاتفاق العراقي الأميركي بإنهاء شراء واستيراد الغاز الإيراني لن ينجح".

وأضاف: أن "الميلشيات العراقية القريبة من إيران تحاول إيصال رسالة للحكومة العراقية مفادها بأنها لن تلتزم بمذكرة التفاهم التي أبرمتها الحكومة مع الولايات المتحدة لإنهاء عقد شراء الغاز من إيران، والتركيز على استثمار قطاع الغاز المحلي".

ونوه عضو مجلس النواب إلى أن "سيادة العراق سُلِّمت إلى بعض دول الجوار والعديد من الميليشيات"، مشددا على أن "التحقيقات في الهجمات التي تشنها الميليشيات وحتى الهجمات الإيرانية لم تتم إلا بالتصريحات، وليس بإصدار قرارات وإجراءات صارمة من الحكومة العراقية".

واستبعد الدوبرداني أن "تتوصل لجان التحقيق التي تشكلها بغداد إلى أي نتائج بشأن الهجوم على الحقل الغازي"، مبينا أن "تشكيل اللجان يعني عدم القيام بأي شيء كما حصل في اللجان التحقيقية السابقة التي تولت التحقيق في الهجمات التي شنت على مؤسسات ومنشآت داخل الإقليم في أوقات سابقة".

ويعد حقل كورمور للغاز أكبر حقل للغاز الطبيعي في العراق، وتقدّر احتياطاته بـ 8 تريليونات و200 مليار قدم مكعب.

ويقع الحقل الذي تبلغ مساحته 135 كيلو متر مربع، في منطقة قادر كرم بمحافظة السليمانية، وتديره حكومة إقليم كردستان منذ عام 2003، وتشرف على الحقل شركتا دانة غاز والهلال الإماراتيتان، وينتج أكثر من 450 مليون قدم مكعب من الغاز و22 ألف برميل من النفط يومياً.

كما ينتج الحقل 4200 ميغاوات من الكهرباء يومياً، منها 2800 ميغاوات ترسل إلى إقليم كردستان حيث يوفر 67 %من كهرباء إقليم كردستان، بينما يرسل الباقي إلى محافظتي كركوك ونينوى.

ومن المفترض زيادة مستوى الإنتاج في الحقل الى 630 مليون قدم مكعب قياسي عام 2023 ولكن العمل تأخر كثيرا لأسباب عدة أبرزها القصف المتكرر للحقل وإيقاف العمل بتوسعة الإنتاج وترك الشركة الامريكية (إكستران ) العمل بالحقل الذي يمول جزئيا من خلال اتفاقية بقيمة 250 مليون دولار مع التنمية الدولية الأميركية.