أعلن الدفاع المدني في غزة، اليوم الثلاثاء، عن إحصائية جديدة بإعداد المفقودين جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.

وقال الدفاع المدني في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة": "نقدر وجود أكثر من 10 آلاف مفقود ما زالوا تحت الأنقاض منذ بدء العدوان (7 أكتوبر) وحتى اليوم، ولم تتمكن الطواقم المختصة من انتشال جثامينهم".

وأضاف البيان أن "المفقودين غير مدرجين في إحصائية الشهداء التي تصدر عن وزارة الصحة، بسبب عدم تسجيل وصول الجثامين للمستشفيات، وبالتالي يتجاوز عدد الشهداء 44 ألفا".

وأوضح أن "الدفاع المدني تلقى العديد من النداءات من الأهالي وفرق شبابية متطوعة، لمساندة جهود ومبادرات فردية في محاولات استخراج جثامين الشهداء في عدد من المنازل والبنايات السكنية التي مضى على تدميرها شهور عديدة".

وأشار إلى أن "طواقم الدفاع المدني بمحافظة شمال غزة بمساندة الأهالي والفرق المتطوعة بما يتوفر من أدوات يدوية بسيطة، وبرغم ما تعرضت وتتعرض له طواقمنا من نقص في الكادر البشري، وشحّ في الإمكانات والمعدات، تمكنت من انتشال عدد من جثامين الشهداء وقد تحللت بشكل كامل".

وأكد أن "العمل بهذه الآلية البدائية سيستغرق عامين إلى 3 أعوام، خاصة وأن مسؤولين أمميين قدروا بأن قصف الاحتلال خلّف ما لا يقل عن 37 مليون طن من الأنقاض والركام في جميع محافظات قطاع غزة".

‏وحذر من أن "استمرار تكدس آلاف الجثامين تحت الأنقاض بدأ يتسبب بانتشار الأمراض والأوبئة، لا سيما مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة الذي يسرّع في عملية تحلل الجثامين".

وناشد جميع الجهات ذات العلاقة وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للحماية المدنية، وجميع العاملين والمعنيين في المجال الإنساني، من "أجل التدخل العاجل والضغط باتجاه السماح بإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لتمكين طواقمنا من إنقاذ المصابين واستخراج جثامين الشهداء التي تتحلل تحت الركام".

ويشن الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا، ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، حسب بيانات فلسطينية وأممية.

ويواصل الاحتلال هذا العدوان رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار فورا، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".