رصدت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الثلاثاء تلاعباً وشبهات فساد في مشروع تبليط مداخل محافظة كركوك بكلفة 73 مليار دينار.

وذكرت الهيئة في بيان تابعته شبكة "الساعة" أن "فريق عمل مكتب تحقيق كركوك، الذي انتقل إلى ديوان المُحافظة، تمكَّن بعد المُتابعة والتدقيق من كشف وجود تلاعبٍ في فقرات الكشف التخميني المعد لمشروع تبليط المسار الثاني من طريق (كركوك – حويجة – منزلة) ومداخل كركوك".

وأوضحت أن "المبلغ الكلي المخصص لتنفيذ المشروع بلغ 73 مليارا و144 مليونا و803 آلاف"، منوهة إلى "ضبط أصل الكشف التخميني، وعرضه أمام أنظار قاضي محكمة تحقيق كركوك المختصة بالنظر في قضايا النزاهة؛ لغرض اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق المقصرين".

وأضافت أن "أعمال التحري والتدقيق الأصولي التي قام بها الفريق في مديرية مجاري كركوك أزاحت الستار عن شبهات فساد شابت عمل المديرية ولجنتي الشراء والاستلام المؤلفتين أواخر العام 2020 لغرض شراء 40 غطاساً لمحطات المُعالجة والرفع".

وأردفت الهيئة أنه "تم شراء الغطاسات من أحد المكاتب في المُحافظة بأسعار مبالغا فيها"، لافتاً إلى "تقديم وصولات عروض وهمية، وأنَّ عمليـة الشراء تمت خلافاً للكشف التخميني".

ويصنّف العراق ضمن الدول الأكثر فسادا في العالم، في مؤشر مدركات الفساد لعام 2022 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، إذ جاء بالمرتبة السابعة عربيا والـ 157 عالميا من بين 180 دولة مدرجة على قائمة المنظمة.

في حين احتل العراق المرتبة 163 عالمياً ضمن نسخة العام 2022 في مؤشر مخاطر الرشوة بحسب منظمة "تريس" الدولية المتخصصة في رصد ومكافحة الفساد بشتى أشكاله في مجالات المال والأعمال وحافظ العراق على تلك المرتبة لعدة سنوات متتالية.

وفي2023 صنفت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها العراق في المرتبة 154 عالميًا على مؤشر مدركات الفساد بحصوله على 23 نقطة فقط من أصل 100

وفي وقت سابق، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية عن تورط أكثر من 11 ألف مسؤول حكومي في قضايا فساد، من بينهم 54 وزيرا، مؤكدةً أن جميع هؤلاء متهمون بقضايا فساد لم تحدد طبيعتها وأن الهيئة وجهت إليهم أكثر من 15 ألف تهمة.