أكدت اللجنة المالية في البرلمان العراقي، اليوم الاثنين، أن أموال طائلة من الجمارك والضرائب لم تدخل خزينة الدولة، بسبب التحايل على القوانين والتشريعات النافذة.

 وذكر رئيس اللجنة المالية النيابية، عطوان العطواني، في بيان تلقته "الساعة"، إن "اللجنة استضافت فريق تدقيق الإعفاءات الجمركية المشكل بالأمر الديواني (23037) ، في مقر اللجنة داخل مجلس النواب". 

وأشار إلى "ضرورة أن يكون للإعفاءات الجمركية مردود اقتصادي للدولة، وأن تمنح على أساس دراسة الجدوى الاقتصادية وتحقيق المصلحة العامة وحماية المنتج المحلي، وأن يتم اقتصارها على المستثمر الحقيقي الذي ينفذ وينجز، لا أن تمنح لمشاريع وهمية ومتلكئة".  

وأضاف أن "هنالك أموالاً طائلة من الجمارك والضرائب لم تدخل خزينة الدولة، بسبب التحايل على القوانين والتشريعات النافذة من باب الإعفاءات الجمركية التي جاءت لدعم القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار، وليس منفذاً للنهب والسرقة".

وبحسب البيان، فقد جرى الاتفاق بين اللجنة المالية وفريق الأمر الديواني على أن يقدم الأخير مقترحاته وتوصياته الخاصة بمعالجة هذا الملف، فيما تتبنى اللجنة إصدار القرارات الملزمة وبما يمنع هدر المال العام ويضمن استحصال أموال الدولة.

ويصنّف العراق ضمن الدول الأكثر فسادا في العالم، في مؤشر مدركات الفساد لعام 2022 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، إذ جاء بالمرتبة السابعة عربيا والـ 157 عالميا من بين 180 دولة مدرجة على قائمة المنظمة.

في حين احتل العراق المرتبة 163 عالمياً ضمن نسخة العام 2022 في مؤشر مخاطر الرشوة بحسب منظمة "تريس" الدولية المتخصصة في رصد ومكافحة الفساد بشتى أشكاله في مجالات المال والأعمال وحافظ العراق على تلك المرتبة لعدة سنوات متتالية.

وفي2023 صنفت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها العراق في المرتبة 154 عالميًا على مؤشر مدركات الفساد بحصوله على 23 نقطة فقط من أصل 100

وفي وقت سابق، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية عن تورط أكثر من 11 ألف مسؤول حكومي في قضايا فساد، من بينهم 54 وزيرا، مؤكدةً أن جميع هؤلاء متهمون بقضايا فساد لم تحدد طبيعتها وأن الهيئة وجهت إليهم أكثر من 15 ألف تهمة.