أوقفت شركة "دانة غاز" الإماراتية، اليوم الاثنين، الإنتاج مؤقتاً في حقل كورمور بقضاء جمجمال في محافظة السليمانية بعد تعرضه للاستهداف الجمعة الماضية.
وذكرت الشركة في بيان تابعته شبكة "الساعة"، أن "الشركة وشركاؤها على تنسيق كامل مع سلطات حكومة إقليم كردستان العراق، وعلى أعلى المستويات في دعم الالتزامات المعلنة للسلطات بتقديم الجناة إلى العدالة".
وتتطلع الشركة بحسب البيان، "لاستئناف عمليات الإنتاج في كورمور بمجرد أن يصبح ذلك آمناً".
وقال الدوبرداني في تصريح لشبكة "الساعة": إن "استهداف حقل غاز كورمور في الإقليم رسالة مفادها أن الاتفاق العراقي الأميركي بإنهاء شراء واستيراد الغاز الإيراني لن ينجح".
وأضاف: أن "الميلشيات العراقية القريبة من إيران تحاول إيصال رسالة للحكومة العراقية مفادها بأنها لن تلتزم بمذكرة التفاهم التي أبرمتها الحكومة مع الولايات المتحدة لإنهاء عقد شراء الغاز من إيران، والتركيز على استثمار قطاع الغاز المحلي".
ونوه عضو مجلس النواب إلى أن "سيادة العراق سُلِّمت إلى بعض دول الجوار والعديد من الميليشيات"، مشددا على أن "التحقيقات في الهجمات التي تشنها الميليشيات وحتى الهجمات الإيرانية لم تتم إلا بالتصريحات، وليس بإصدار قرارات وإجراءات صارمة من الحكومة العراقية".
واستبعد الدوبرداني أن "تتوصل لجان التحقيق التي تشكلها بغداد إلى أي نتائج بشأن الهجوم على الحقل الغازي"، مبينا أن "تشكيل اللجان يعني عدم القيام بأي شيء كما حصل في اللجان التحقيقية السابقة التي تولت التحقيق في الهجمات التي شنت على مؤسسات ومنشآت داخل الإقليم في أوقات سابقة".
ويعد حقل كورمور للغاز أكبر حقل للغاز الطبيعي في العراق، وتقدّر احتياطاته بـ 8 تريليونات و200 مليار قدم مكعب.
ويقع الحقل الذي تبلغ مساحته 135 كيلو متر مربع، في منطقة قادر كرم بمحافظة السليمانية، وتديره حكومة إقليم كردستان منذ عام 2003، وتشرف على الحقل شركتا دانة غاز والهلال الإماراتيتان، وينتج أكثر من 450 مليون قدم مكعب من الغاز و22 ألف برميل من النفط يومياً.
كما ينتج الحقل 4200 ميغاوات من الكهرباء يومياً، منها 2800 ميغاوات ترسل إلى إقليم كردستان حيث يوفر 67 %من كهرباء إقليم كردستان، بينما يرسل الباقي إلى محافظتي كركوك ونينوى.
ومن المفترض زيادة مستوى الإنتاج في الحقل الى 630 مليون قدم مكعب قياسي عام 2023 ولكن العمل تأخر كثيرا لأسباب عدة أبرزها القصف المتكرر للحقل وإيقاف العمل بتوسعة الإنتاج وترك الشركة الامريكية (إكستران ) العمل بالحقل الذي يمول جزئيا من خلال اتفاقية بقيمة 250 مليون دولار مع التنمية الدولية الأميركية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام