أفادت دراسة حديثة بأن العلاج بالكتابة يساعد مرضى السرطان في مرحلة متأخرة على مواجهة أكبر المخاوف والصدمات النفسية.
وبحسب دراسة نشرها المعهد الوطني للسرطان، في دورية "الطب التلطيفي"، فقد أكد الباحثون أن "الكتابة يمكن أن تقلل من الصدمات المرتبطة بالسرطان والاكتئاب والقلق واليأس".
وأضافت الدراسة "يعاني نحو 700 ألف شخص في الولايات المتحدة من السرطان النقيلي، أو المرحلة الرابعة من السرطان، الذي انتشر إلى أعضاء متعددة".
وتابع " معظم علاجات الصحة العقلية مصممة لمساعدة المرضى في المراحل المبكرة، والتي غالباً ما تكون قابلة للشفاء، بهدف مساعدتهم على التغلب على خوف تكرار أو تقدم المرض".
وأوضحت "لكن الدراسة الجديدة ركزت على 29 بالغاً مصاباً بالسرطان في المرحلة الثالثة أو الرابعة، أو سرطان الدم غير القابل للشفاء؛ إذ أتيحت لهم الفرصة للتعبير عن مخاوفهم من خلال كتابة قصصهم".
وبيّنت "خضع المشاركون لـ5 جلسات عبر تطبيق (زووم)، استمرت كل جلسة ساعة واحدة، حيث ناقشوا أكبر مخاوفهم المتعلقة بالسرطان، بما في ذلك الخوف من الألم وفراق أطفالهم".
وأفادت الدراسة بأنه "بعد الجلسة الأولى، طُلب منهم كتابة قصة تحتوي على مقدمة ونهاية، تعبر عن مشاعرهم تجاه هذا السيناريو الصعب،وفي الجلسات الأخيرة، تم تحفيزهم لتقييم واقعية السيناريو في قصتهم والعمل نحو كتابة نهاية أفضل".
ووجد الباحثون أن "مستويات الصدمة، والقلق، والاكتئاب، والخوف من الموت، والتعب، وحتى اليأس، قد تحسنت بشكل ملحوظ بعد العلاج بالكتابة، واستمر التحسن لمدة 5 أشهر ونصف الشهر بعد الدراسة".
من جانبها، قالت الباحثة الرئيسية للدراسة في قسم علم النفس وعلم الأعصاب بجامعة كولورادو، الدكتورة جوانا آرتش، إن "التمرين الكتابي قد يكون شاقاً، خاصة لمرضى السرطان في المراحل المتقدمة الذين يعانون من القلق ومشاكل صحية عقلية أخرى، عادّة إياه خياراً علاجياً فعالاً.".
وأضافت أن" كتابة التجارب الصادمة قد تكون أسهل من التحدث عنها بصوت عالٍ، خاصة مع من لا تعرفه جيداً".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام