حذرت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، اليوم الأربعاء، من اتساع ظاهرة عمالة الأطفال في الأسواق المحلية، حيث سجلت حالات تسرب كبيرة للتلاميذ من مقاعدهم الدراسية نتيجة لتدهور الوضع الاقتصادي.

وأكد مدير دائرة العمل والتدريب المهني في الوزارة، أسامة مجيد الخفاجي، في حديث للوكالة الرسمية، وتابعته شبكة "الساعة" أن "الوزارة اتخذت عدة إجراءات قانونية لاحتواء هذه الظاهرة، منها إحالة المخالفين للمحاكم المختصة وتسجيل الغرامات المالية كإجراء احترازي، وفقا للقوانين المعمول بها".

وأضاف أن "بعض المناطق، خاصة في بغداد والمحافظات الأخرى، شهدت تسربا كبيرا من المقاعد الدراسية هذا العام، مما دفع جزءا كبيرا من الأطفال للعمل نتيجة لتردي الوضع المعيشي أو الضغوط التي يفرضها عليهم ذووهم".

وشدد الخفاجي على "استمرار التعاون مع لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، حيث تم تقديم إحصائيات لجان التفتيش للأعوام السابقة والعام الجاري، بهدف توعية المجتمع وإنهاء هذه الظاهرة المؤسفة، والتواصل مع عائلات الأطفال لإعادتهم إلى المدارس ومنع عودتهم للعمل".

والأسبوع الماضي، كشفت منظمة الأمم المتحدة أن العراق حل في المرتبة الرابعة عربياً بعمالة الأطفال بعد اليمن والسودان ومصر.

وتؤكد البيانات الحكومية الرسمية أن أعداد أطفال العاملين تجاوز المليون طفل، رغم أن بعض المراقبين والمنظمات الدولية يرون أكثر من ذلك بكثير.

وتسببت ظاهرة عمالة الأطفال باستغلالهم في أعمال مختلفة أدت إلى حرمانهم من طفولتهم ومن فرصة تعليمهم، وحالت بينهم وبين مقاعدهم الدراسية، وهو ما تسبب بازدياد ظاهرة الأمية في المجتمع العراقي.

يذكر أن العراق في العام 2016، جاء بالمرتبة الـ 17 عربياً، والمرتبة 149 عالمياً من بين 163 دولة، بحسب تقرير منظمة حقوق الأطفالً تحت عنوان "احترام حقوق الأطفال".