أكدت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق، اليوم الخميس، الإطاحة بالمدير العام للشركة العامة للسمنت العراقية، ومدير شركة أهلية؛ بتهمة الفساد، في محافظة نينوى.

وذكر مكتب الإعلام والاتصال الحكومي بالهيئة، في بيان تلقته "الساعة"، أن "فريق من قسم التحري والضبط في مديرية تحقيق بغداد التابعة لدائرة التحقيقات، أطاح بمدير إحدى الشركات الأهلية لتواطئه مع المدير العام للشركة العامَّة للسمنت العراقية في اقتراف الرشوة".

وأضاف أن "أحد المستثمرين تعرض للابتزاز وطلب مبلغ مالي قدرُهُ 500 ألف دولار؛ مقابل إحالة مشروع تطوير وتأهيل وتشغيل معمل سمـنت بادوش عـلى شركته، نصب كميناً وعلى ضوء اتفاق من المشتكي مع المتهم الأول المدير العام للشركة العامة للسمنت العراقية بتسليم الجزء الأول من المبلغ الذي يبلغ 200 ألف دولار للمتهم الثاني الذي يشغل منصب مدير شركةٍ أهلية".

وتابع أن"الفريق انتقل إلى مقر الشركة الأهلية، وبعد التأكُّد من تسلُّم مبلغ الرشوة دخل الفريق؛ لتفتيش أروقة الشركة والأشخاص الحاضرين فيها، وبعد عمليات التفتيش المضنية تبيَّن أن المتهم حاول التمويه على فعلته وقام برمي المبلغ بأكياس النفايات في زاوية متروكة من الحديقة الأمامية للشركة".

وأشار البيان، إلى"تضبط مدير الشركة وتدوين أقواله وتنظيم محضر ضبط أصولي بالعملية وكذلك ضبط القرار الصادر عن المتهم الأول لمصلحة المشتكي مقابل الرشوة".

وبين أن "المتهم الثاني اعترف بتسلم مبلغ الرشوة وقام بإيصالها عبر عامل الخدمة إلى شقيقه ليقوم الأخير بتفريغها في أكياس نفايات ورميها في الحديقة".

ولفت إلى أن "المتهم الثاني اعترف بأن المبلغ المُتسلم عبارة عن رشوة؛ مقابل إصدار القرار المضبوطة صورة عنه لديه والصادر عن مجلس إدارة الشركة العامة للسمنت العراقية يتضمن الموافقة على إحالة مشروع تطوير وتأهيل وتشغيل معمل سمنت بادوش على شركة المشتكي".

وزاد أن "العملية أسفرت أيضاً عن ضبط 4 قطع أسلحة و6 سيارات حديثة وأجهزة هاتف، فضلاً عن فورمة كتاب فارغة باسم (وزارة الداخلية/ مكتب الوزير /مديرية شرطة حماية السفارات والدبلوماسيين)، وتم تنظيم محضر بالعمليَّة؛ لعرضه رفقة المتهمين والمبرزات على قاضي محكمة تحقيق جنايات مكافحة الفساد المركزية؛ الذي قرر توقيفهما على ذمة التحقيق".

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب العراقيين منذ سنوات، وازدادت حدة المطالبات في العام 2019 باندلاع احتجاجات شعبية واسعة في أغلب محافظات البلاد.

والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.