كشفت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الثلاثاء، عن صدور أمر استقدام بحق أعضاء لجنة الجباية في مُديرية بلديَّة الصويرة؛ بتهمة هدر المال العام.

وذكرت الهيئة في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "مكتب تحقيق الهيئة في واسط، ألّف فريق عمل للتحرّي والتقصّي عن معلوماتٍ تلقاها المكتب تتعلَّق بشبهات فسادٍ وهدرٍ للمال العام في استِئجار علوة الفواكه والخضر في الصويرة، من شخص رفض الإفصاح عن اسمه وهويته".

وأضاف البيان، أن "الفريق بعد إجراء التحرّي والتقصّي واستحصال الأمر القضائيّ، قام بالانتقال إلى علوة الفواكه والخضر ومُديريَّة بلديَّة الصويرة، والاستيضاح من قبل رئيس وأعضاء لجنة الجباية في الموقع المذكور آنفاً".

وتابع أن "اللجنة تعمل على جباية مبالغ الرسوم الخاصة بالعلوة والبالغة (4%) من قيمة المزروعات، التي تباع من قبل المزارعين، وفي الوقت ذاته يقوم المستأجر السابق للعلوة بجباية مبالغ رسوم تبلغ (12%) من المزارعين؛ بحجة وجود ديون سابقة بذمة البقالين".

وأردف أنه "تم إبلاغ مدير بلدية الصويرة ورئيس لجنة إزالة التجاوزات من قبل رئيس لجنة الجباية بشكل شفهي، ولم يتم اتخاذ أي إجراء قانوني بصدد المخالفة (الخرق القانوني)، فيما لاحظ الفريق، وجود المستأجر السابق للعلوة والعاملين معه في الموقع، رغم انتهاء العقد المبرم معه، وأيد قيامه بالجباية؛ بحجة وجود ديون سابقة بذمة البقالين".

وزاد أن "الفريق قام بضبط أصل الأوليات الخاصة باستئجار العلوة، فضلاً عن أصل الأضابير الخاصة بالجباة، وربط صور ضوئيَّة عن الأوليَّات الخاصَّة بكسر قرار المزايدة على العلوة من قبل أحد المواطنين"، لافتا إلى أن "عقد الاستئجار السابق يعود لبداية العام 2023 وبقيمة 530 مليون و500 ألف دينار".

وأشار إلى أن "المحكمة المُختصَّة قرَّرت عرض الأوليَّات على شعبة التدقيق الخارجي في مكتب تحقيق الهيئة؛ لغرض بيان المُخالفات الماليَّة والإدارية ومقدار الضرر بالمال العام وأسماء المُقصّرين".

ولفت إلى أنَّ "شعبة التدقيق الخارجي شخَّصت وجود هدرٍ بالمال العام مقداره 74 مليون و124 ألفا و675 دينارا، يمثل ما تمَّت جبايته من قبل المستأجر ووجوده في العلوة؛ بالرغم من انتهاء عقده".

وأوضح أن "المستأجر السابق كان يقوم بجباية حوالي مليون ونصف مليون دينار يومياً، فيما يقوم بتسليم لجنة الجباية المُؤلَّفة في مُديريَّة بلديَّة الصويرة مبلغ 200 ألف إلى 300 ألف دينار فقط".

ونوه إلى "تنظيم محضر ضبط أصولي، وعرضه بصحبة المضبوطات أمام أنظار قاضي محكمة تحقيق واسط المُختصَّة بالنظر في قضايا النزاهة؛ الذي قرَّر استقدام (8) مُتهمين من لجنة الجباة في مُديريَّة بلديَّة الصويرة؛ استناداً إلى أحكام المادة (341) من قانون العقوبات بغية إكمال الإجراءات القانونية".

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب العراقيين منذ سنوات، وازدادت حدة المطالبات في العام 2019 باندلاع احتجاجات شعبية واسعة في أغلب محافظات البلاد.

والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.