عام 1988، في مثل هذا اليوم، رفع "عمو بابا" يده معلناً فرحة اخترقت جدار الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات، ليؤكد أن ما جلبه أبناؤه كان بمثابة زهرة خرجت من الصخر.

رسمت بطولة كأس الخليج التاسعة صورة مختلفة ومميزة في ذاكرة الشعب العراقي؛ إذ كانت البطولة الأخيرة التي خاضها المنتخب، خلال الحرب العراقية الإيرانية، فبعد خمسة أشهر أعلن الجانبان العراقي والإيراني إيقاف الحرب.

وخاض منتخب العراق الوطني، خلال تلك الحرب أربع نسخ لكأس الخليج، موزعة على ثماني سنوات، فاز في اثنين منها.

وفي الدقائق الأخيرة من عمر مباراة نهائي كأس الخليج التاسعة، سجل لاعب المنتخب العراقي، ليث حسين، هدف الفوز الوحيد على نظيره الإماراتي، ليمنح العراق الكأس الثالث والأخير إلى هذا اليوم.

أقيمت بطولة كأس "خليجي 9" في المملكة العربية السعودية، من تاريخ 2 مارس 1988 إلى 18 مارس 1988، وجرت جميع المباريات على استاد الملك فهد الدولي في مدينة الرياض.

وتوّج العراق بلقب تلك البطولة، وحصل اللاعبان، العراقي أحمد راضي والإماراتي زهير بخيت على لقب هداف البطولة برصيد 4 أهداف، في حين نال العراقي حبيب جعفر لقب أفضل لاعب في البطولة.

وحمل كأس البطولة التاسعة قصة غريبة، فبعد أن كانت البطولة بدون كأس بسبب امتلاك الكويت الكأس مرتين لحصولها على اللقب ست مرات، قدمت السعودية الكأس الجديدة.

وتسلم العراق التحفة الفنية التي كانت عبارة عن قطعة لجذع شجرة ثابت مع كرة قدم، تعلوه خارطة الجزيرة العربية، وقاعدة الكأس المثبتة سباعية الأضلاع، بعدد الدول المشاركة.

غير أن الكأس الذي كلفت صناعته نصف مليون ريال سعودي، ضاع في زحمة حرب الخليج بعد أن ظفرت به الكويت في النسخة العاشرة من البطولة.

بعدها بأربع سنوات، وتحديداً 1992، تم استبعاد المنتخب العراقي من البطولة، إثر اندلاع حرب الخليج الثانية، واستمر الاستبعاد لست نسخ، إلى أن عاد للمشاركة في البطولة في النسخة الـ 17 عام 2004.

وانطلقت صافرة بطولة كأس الخليج لأول مرة عام 1970 في البحرين، بدأت البطولة بأربعة فرق ثم تتالت فرق الخليج العربي للانضمام إلى أن وصلت إلى ثمانية فرق.