أكد المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق، أن مسألة قلة السجون بالعراق والبالغ عددها 30 سجنا عدا إقليم كردستان، و اكتظاظها بالنزلاء يحول دون تأدية الدور الإصلاحي أثناء تأدية فترة المحكومية.
وذكر نائب رئيس المركز المحامي حازم الرديني في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "الإقليم فيه سجن اتحادي واحد فقط وهو سوسة،و يضم أكثر من ستين ألف محكوم وموقوف، وهو يمثل ثلاثة أضعاف الطاقة الاستيعابية المحددة لها، وبالتالي هي لا يمكن أن تؤدي دورها الإصلاحي في ظل هذا الاكتظاظ".
وأردف بالقول "هناك حلول بديلة لجأت لها أغلب دول العالم لحل أزمة اكتظاظ السجون، وهو تشريع قانون العقوبات البديلة، و لجرائم محددة حصرا، وعادة التي تكون عقوبتها الحبس لخمس سنوات وأقل، وعادة ماتكون دفع مبلغ نقدي عن كل يوم من مدة الحكم أو تكليفهم بالعمل بالمؤسسات الحكومية الخدمية كدور المسنين أو دوائر البلدية".
وتابع "بالتالي الاستفادة من الجهود البشرية المعطلة للمحكومين الذي ليس هناك خوف من إعادة دمجهم بالمجتمع والعودة لأسرهم وايضا تقليل النفقات الحكومية عليها وبشروط محددة كأن يكون محكوم لأول مرة، وليست لديه قيود سابقة وتنازل المدعين بالحق الشخصي، وتطبيقه على من ينفذ ربع مدة المحكومية بالنسبة لجرائم الجنح، ونصف المحكومية بالنسبة لجرائم الجنايات".
وطالب الرديني الحكومة ب"تشكيل لجنة مشتركة من وزارة العدل والداخلية والعمل وممثل عن مجلس القضاء الأعلى والمجتمع المدني لإعداد مسودة القانون وخلال فترة محددة والاستفادة من تجارب الدول التي طبقت هذا القانون وإرساله لمجلس النواب لإقراره"
وفي وقت سابق، قال وزير العدل خالد شواني إن نسبة الاكتظاظ في السجون العراقية تصل إلى 300% من الطاقة الاستيعابية.
وفي وقت سابق، أكدت مفوضية حقوق الإنسان، تلقيها 15 ألف شكوى من منظمات وأهالي السجناء سنويا، تتعلق برداءة الطعام وسوء المعاملة والتعذيب.
وتكتظ السجون العراقية بآلاف السجناء فيما تتضارب الأرقام حول أعدادهم الحقيقية فضلا عن بقاء أعداد من المعتقلين بدون محاكمة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام