أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم السبت، عن رصد هدر مالي بقيمة مليار و440 مليون دينار عراقي في مديرية زراعة ذي قار.

وذكرت الهيئة في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "فريق عمل مكتب تحقيق ذي قار كشف، بعد التحرّي والاطلاع، وجود هدر مليار و440 مليون دينار عراقي في إحالة المشاريع المُصنَّـفة في مُديريَّة زراعة ذي قار كمشاريع بحثيَّةٍ وإرشاديَّةٍ إلى مشاريع استثمارية".

وأضاف البيان أن "المبلغ المذكور صُرف كنفقاتٍ للمشاريع حسب ما جاء بتقرير ديوان الرقابة الماليَّة الاتّحادي"، لافتاً إلى "تدوين أقوال المُمثّل القانونيّ لمُديرية الزراعة، وعرض الأوليات على شعبة التدقيق الخارجيّ في المكتب".

وتابع أن "الفريق رصد وجود تلاعبٍ في آلية قبول وتعيين ضمن ألف درجةٍ وظيفيَّـةٍ خاصَّة بمُحافظة ذي قار"، مُشيراً إلى أنَّ "شعبة التدقيق الخارجيّ في مكتب تحقيق ذي قار شخَّصت عدم تضمين الإعلان الخاصّ بتلك الدرجات طبيعة الاختصاصات والمؤهلات المطلوب التعاقد معها".

ولفت إلى "وجود اختلافٍ بين الفرز النهائيّ والفرز الأخير للمُتقدّمين، فضلاً عن خروقاتٍ تمثَّلت بعدم اعتماد المُحافظة على قواعد البيانات المُتوفّرة لدى مكتب تشغيل المُحافظة، وتأليف لجنةٍ برئاسة معاون المُحافظ خلافاً لتعليمات وزارة المالية".

وأوضح أن "الفريق الذي انتقل إلى هيئة الاستثمار في المُحافظة، ضبط أوليَّات منح إجازةٍ استثماريَّـةٍ لمشروع مجمعٍ تعليميٍّ بمبلغ مليار و583 مليونا و580 ألف دينار عراقي على شارع الكورنيش في صوب الشاميَّة ولمُدَّة 30 عاماً".

وأشار إلى "عدم مُوافقة وزارة الماليَّة / دائرة عقارات الدولة؛ كونها الجهة المالكة للأرض، وعدم قيام المُستثمر بتقديم أعمالٍ مُنفَّذةٍ وخطة تمويل للمشروع، كما لا يوجد ما يُؤيدُ الإعلان عن الفرصة الاستثماريَّـة خلافاً لكتاب الهيئة الوطنيَّة للاستثمار المُتضمِّن عدم منح الإجازة الاستثماريَّة ما لم تكنْ مُستوفية للشروط".

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب العراقيين منذ سنوات، وازدادت حدة المطالبات في العام 2019 باندلاع احتجاجات شعبية واسعة في أغلب محافظات البلاد.

والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.