أثبتت دراسة حديثة أن استخدام الأطفال لشاشات الهواتف والكمبيوتر اللوحي والتلفزيون لأوقات طويلة يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات النوم والاكتئاب والقلق وضبابية الدماغ خاصة عند المراهقين.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة" تايم اوف اينديا"، وتابعتها شبكة "الساعة" فإن "هناك نصائح يمكن اتباعها للمساعدة في تقليل الوقت الذي يقضيه الطفل أمام الشاشات، لتجنب قضاء ساعات طويلة وبالتالي يؤدي إلى اضطرابات النوم والاكتئاب والقلق وضبابية الدماغ".
وبيّن التقرير أنه "وفقًا للأكاديمية الهندية لطب الأطفال، يجب على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين تجنب الشاشات باستثناء مكالمات الفيديو العرضية، ويجب على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2-5 سنوات تحديد وقت الشاشة بساعة واحدة".
وأشار إلى أن "إشراك الأطفال في عملية صنع القرار يعد خطوة رائعة بخاصة أن تتماشي مع قواعد التمكين، تشجع هذه الخطوة الأطفال على اتخاذ قراراتهم الخاصة وأن يكونوا على دراية بالخيارات التي يتخذونها ويمكن أن يقوم الوالدان بإشراك الأطفال والسماح لهم بلعب دور نشط في تحديد قواعد وقت الشاشة للأسرة".
وتابع " اتخاذ قاعدة 20-20-20 بأخذ استراحة لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة من وقت الشاشة للتركيز على شيء يبعد 20 قدمًا، ما يعادل 6 أمتار، يساعد اتباع تلك القاعدة على تخفيف إجهاد العين ويقلل الضغط على الرقبة والكتفين ويمنع الأعراض مثل ضبابية الدماغ، كما أنها فعالة في صرف انتباه الأطفال عن قضاء وقت طويل أمام الشاشات".
وتقول سوهيني روهرا، استشارية علم النفس إنه "يمكن غرس اليقظة الذهنية لدى الأطفال لتنبيههم من خلال تشجيعهم على طرح الأسئلة على أنفسهم: هل أنا حاضر حقًا؟ هل أنا مركزة؟ هل يحل وقت الشاشة محل وقت اللعب؟ هل أعطي الأولوية للشاشات على التواصل الاجتماعي؟ إذ إن تلك الأسئلة تعزز اتخاذ القرارات الصحية والتنظيم الذاتي والمساءلة".
ونوه التقرير على أن "الأفعال تتحدث بصوت أعلى من الكلمات، ويلاحظ الأطفال سلوك الكبار ويقلدونه أكثر من اهتمامهم بالتوجيهات والكلمات، لذا يمكن تحديد وقت الشاشة للجميع كبارًا وصغارًا بناءً على جدول زمني محدد".
وأضاف: "من المهم جدًا أن يكون هناك مناطق خالية من الشاشات، يمكن أن يحدد الوالدان مناطق لا يمكن استخدام الشاشات أثناء التواجد فيها مثل طاولة الطعام والسرير والملعب".
وأكد أنه "يساعد تشجيع الأطفال على ممارسة أنشطة متنوعة مثل الموسيقى والفن والقراءة والليغو والألغاز ولعب الأدوار والألعاب الرياضية على تقليل وقت الأطفال أمام الشاشة وتشغل تفكيرهم عن هواتفهم وأجهزتهم اللوحية".
ولفت إلى أن "قواعد المجموعة، التي تنطبق على جميع أفراد الأسرة، تجعل انتهاك القواعد أمرًا غير قابل للتفاوض بالنسبة للأطفال وتقوي الروابط الأسرية ويمكن وضع قواعد تشمل كل أفراد الأسرة لإجراء المحادثات والترابط والقيام بأنشطة جماعية للترفيه".
وخلص التقرير إلى أنه "في بعض الأحيان، يمكن للتغييرات المفاجئة أن تضر أكثر مما تنفع، وينصح الخبراء بأن يبدأ الوالدان بخطوات صغيرة مثل تحديد وقت الشاشة بساعة واحدة بعد الاستيقاظ أو تقليل ساعة إضافية كل أسبوع للحصول على تأثيرات دائمة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام