تعتزم وزارة الموارد المائية توقيع بروتوكول مشترك مع تركيا قريباً لضمان حصة العراق الشهرية من نهر دجلة، مع اجراء مفاوضات جديدة مع إيران.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة علي راضي، أن البرلمان التركي وافق على مذكرة التفاهم المتفق عليها مع العراق عام 2009، مشيراً إلى أنها تعتبر خطوة متقدمة في التفاهم بين البلدين فيما يخص ملف المياه.

وقال راضي لصحيفة "الصباح" الرسمية، اليوم الأربعاء، إن المذكرة أجريت عليها تعديلات وملاحظات عديدة كان آخرها عام 2014.

وأضاف راضي أن المبعوث الخاص للرئيس التركي "ويسل أر أوغلو" أكد أن موافقة البرلمان التركي على مذكرة التفاهم المتفق عليها مع العراق منذ 2009، تعد خطوة مهمة للتعاون مع البلدين.

وأكد راضي وجود "بروتوكول مشترك بين الجانبين العراقي والتركي سيتم توقيعه خلال الأيام المقبلة بخصوص المياه والذي تم إعداده بعد زيارة رئيس الوزراء الأخيرة إلى أنقرة، التي أكد خلالها أن ملف المياه هو ملف تفاهمات وليس ملف خلافات".

وتابع، أن "هذا البروتوكول أعد من قبل وزارة الموارد المائية وصادق عليه مجلس الوزراء".

ويوم الأحد الماضي، اختتمت فعاليات مؤتمر بغداد الدولي الأول للمياه بحضور عدد من وزراء الموارد المائية العربية والأجنبية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية.

وفي لقاء تلفزيوني عقب نهاية المؤتمر، قال وزير الموارد المائية، مهدي رشيد الحمداني، إن "المبعوث التركي الخاص أكد وجود اتفاقيات في الأفق ومذكرات تفاهم ستكون في القريب العاجل".

وأضاف الحمداني أن "هذا الموضوع أعقبه بروتوكول عراقي تنفيذي قدمته الحكومة العراقية"، مشيراً إلى أن "الجانب العراقي عقد نحو 6 اجتماعات مع الجانب التركي في هذه الفترة، وهذا ما لم يحصل منذ سنين".

من جانبه، قال مستشار الوزارة عون ذياب عبد الله، في تصريحات صحفية، إن "حوض نهر يالى يشهد نقصاً كبيراً بكميات الأمطار الهاطلة، فضلاً عن أن ضعف الإيرادات الواردة من نهر سيروان المقبل من إيران وهو المغذي الرئيس لسد دربندخان على نهر ديالى، وهو ما أثر أيضاً في سد حمرين".

وأكد مستشار الوزارة أن "محافظة ديالى ستشهد صعوبات كبيرة خلال الموسم الصيفي المقبل"، داعياً إلى "ضرورة اجراء مفاوضات مع إيران بهدف تأمين الإيرادات المائية للمحافظة".

وأشار في الوقت ذاته إلى أن "كميات المياه المتوفرة بالخزانات تكفي لتأمين ارواء البساتين والخضر، لا سيما أن المحاصيل ستتأثر بشكل مباشر بنقص المياه وخصوصاً زراعة محصول الذرة الصفراء".

وشدد عبد الله على "مساعي الوزارة الحثيثة لمعالجة تلك الحالة بإيجاد محطة كبيرة احتياطية على نهر دجلة لضخ المياه إلى نهر ديالى في منطقة الخالص بحسب الحاجة، فضلاً عن استخدام المياه الجوفية في بعض المناطق التي تعاني من شح بمياه الشرب وخصوصاً مندلي، إضافة إلى المناطق النائية البعيدة".