طرح وزير الدفاع "الإسرائيلي"، يوآف غالانت، خلال زيارته لواشنطن هذا الأسبوع، فكرة إنشاء قوة عسكرية متعددة الجنسيات بمشاركة قوات من الدول العربية في غزة ومرافقة قوافل المساعدات.

وذكر مسؤول إسرائيلي كبير لموقع "أكسيوس" في حديث تابعته"الساعة"، أن "هذا الاقتراح يأتي في ظل الضغوطات المتزايدة على إسرائيل".

وأضاف أن "هذه الخطوة ستبني هيئة حكومية في القطاع ليست من حماس وستعالج المشكلة المتزايدة "لإسرائيل" مع الولايات المتحدة بخصوص الوضع في غزة".

وتابع أن "غالانت طلب الدعم السياسي والمادي من الولايات المتحدة لهذه المبادرة، مع استثناء إرسال قوات أمريكية إلى الأرض".

وأضاف أن "الاقتراح يتضمن بقاء القوة العربية في غزة لفترة انتقالية محدودة، وتكون مسؤولة عن تأمين الرصيف المؤقت الذي ستبنيه الولايات المتحدة قبالة الساحل، لمرافقة القوافل الإنسانية لضمان وصول المساعدات إلى السكان، وتجنب نهبها أو السيطرة عليها من قبل حماس".

وأشار إلى أن "هناك تقدمًا في ترويج هذه المبادرة من حيث استعداد إدارة بايدن لمناقشتها ومن حيث استعداد الدول العربية للفكرة".

من جانب آخر، علق مسؤول عربي من إحدى الدول المعنية بالفكرة قائلاً: إن "غالانت ربما فهم الموقف العربي خطأ"، موضحا أن "الدول العربية ليست مستعدة حاليًا لإرسال قوات لتأمين قوافل المساعدات، لكنها قد تفكر في إرسال قوات لقوة حفظ السلام بعد الحرب".

أكد أن "أي قوة يجب أن تكون تحت قيادة الولايات المتحدة وأن تُشكل في سياق العمل نحو حل الدولتين"، بحسب موقع "أكسيوس".

بدورها، أعلنت اللجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، التي تمثل غالبية الفصائل الفلسطينية، رفضها القاطع لأي تدخل دولي أو عربي في قطاع غزة، معتبرة ذلك بمثابة "قوة احتلال".

ولفتت إلى أن "أي قوة تدخل لقطاع غزة تعتبر مرفوضة وغير مقبولة، وسنتعامل معها على أنها قوة احتلالية"، مثمنة "موقف الدول العربية الرافض للمشاركة والتعاون مع مقترح تشكيل القوة".

وأكدت اللجنة، أن "إدارة الواقع الفلسطيني هو شأن داخلي فلسطيني، رافضة أي محاولات لخلق إدارات بديلة تنتقص من إرادة الشعب الفلسطيني".

ومنذ 7 أكتوبر 2023، يشن الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات آلاف الضحايا معظمهم أطفال ونساء ودمارا هائلا بالبنية التحتية وكارثة إنسانية، الأمر الذي أدى إلى مثول "إسرائيل" للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهم ارتكاب "إبادة جماعية".