أكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية)، أن الاحتلال الإسرائيلي صادر نحو 27 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية المحتلة، وأجبرت 25 تجمعا فلسطينيا على الرحيل منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقال رئيس الهيئة مؤيد شعبان في بيان بمناسبة إحياء يوم الأرض وتابعته شبكة "الساعة"، إن "دولة الاحتلال تسترت بستار العدوان الرهيب على شعبنا في قطاع غزة بتنفيذ عمليات مصادرة ممنهجة للأرض الفلسطينية طالت 27 ألف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)".
وأضاف شعبان أن "مساحة الأراضي الفلسطينية الخاضعة فعليا للإجراءات الإسرائيلية بلغت ألفي و380 كيلومترا مربعا تشكل 42 بالمئة من مجمل مساحة أراضي الضفة الغربية، و69 بالمئة من مجمل المناطق المصنفة (ج)، وهي المناطق التي تخضع للحكم العسكري الاحتلالي".
وأشار إلى أن الاحتلال بدأ فعلا إنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات بالضفة من خلال جملة أوامر عسكرية، محذرا من "عزل المزيد من الأراضي ومنع المواطنين من الوصول إليها بالحجج العسكرية والأمنية".
وبعد 7 أكتوبر، قال شعبان إن جهات التخطيط الإسرائيلية أخضعت للدراسة "ما مجموعه 52 مخططاً هيكلياً لغرض بناء ما مجموعه 8 آلاف و829 وحدة استعمارية على مساحة 6 آلاف و852 دونماً جرت عملية المصادقة على ألف و895 وحدة منها".
وعن اعتداءات المستوطنين أشار رئيس هيئة مقاومة الجدار إلى رصد ما مجموعه ألف و156 اعتداء نفذه مستوطنون "تسببت في استشهاد 12 مواطنا فلسطينياً" منذ 7 أكتوبر الماضي.
وقال شعبان إن "إجراءات الاحتلال وإرهاب مليشيا مستعمريه أدت منذ 7 أكتوبر إلى تهجير 25 تجمعاً بدوياً فلسطينياً تتكون من 220 عائلة تشمل ألف و277 فرداً من أماكن سكنهم إلى أماكن أخرى".
وتابع أن "إجراءات سلطات الاحتلال واعتداءات مليشيا مستعمريه منعت وصول المواطنين إلى أكثر من نصف مليون دونم من الأراضي الزراعية (كما تم) الاعتداء على أكثر من 9 آلاف و600 شجرة فلسطينية بالتحطيم والاقتلاع والتسميم، معظمها من أشجار الزيتون".
وأضاف أن عدد الحواجز الدائمة والمؤقتة من بوابات وحواجز عسكرية أو ترابية التي تقسم الأراضي الفلسطينية وتفرض تشديدات على تنقل الأفراد والبضائع "بلغت حتى اللحظة ما مجموعه 840 حاجزاً عسكرياً وبوابة، منها أكثر من 140 بوابة جرت عملية وضعها بعيد السابع من أكتوبر".
وخلص بيان الهيئة إلى أن مجمل تلك الإجراءات "تهدف إلى السيطرة على الأرض الفلسطينية، وتشكل عبثا حقيقيا في الجغرافية الفلسطينية الهادفة لإعدام أية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية وتفريغ المناطق المصنفة ج، وعزل المدينة المقدسة عن سياقها الفلسطيني وإحكام السيطرة عليها بالاستيطان والطرد".
وصنفت اتفاقية "أوسلو 2" لعام 1995 أراضي الضفة ثلاث مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و"ج" تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية، وتشكل الأخيرة نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
ويحيي الفلسطينيون في 30 آذار من كل عام الذكرى السنوية ليوم الأرض، الذي تعود أحداثه إلى عام 1976، حينما صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساحات شاسعة من أراضي السكان العرب لديها.
وتأتي الذكرى هذا العام وسط تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ الـ 7 أكتوبر الماضي، مخلفة عشرات آلاف الضحايا معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا في البنى التحتية والممتلكات، وهو ما أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام