دعا كاتب فلسطيني جموع الفلسطينيين في الضفة الغربية وداخل الخط الأخضر إلى تصعيد نضالهم لوقف إبادة الاحتلال الإسرائيلي لسكان غزة، قائلا إنه إذا تُركت غزة وحدها فلن تكون هناك فلسطين.

وقال الكاتب محمد مرتجى في مقال له بموقع "ميدل إيست آي" البريطاني وتابعته شبكة "الساعة" إن "كثيرين يشعرون بالإحباط بسبب ما وصفه بتقاعس الفلسطينيين في جميع أنحاء فلسطين التاريخية"، مضيفا أن "العدوان على غزة تجاوز حتى نكبة عام 1948 من حيث أعداد القتلى والجرحى والمفقودين، ومع ذلك فإن الناس في جميع أنحاء فلسطين التاريخية لا يتصرفون وفقا لتلك المجازر التي شكلت الهوية الفلسطينية".

وتابع أنه "في الوقت الذي نجد فيه الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة غاضبين بشكل واضح من المشاهد القادمة من غزة، فإن بإمكانهم فعل المزيد من أجل وقف هذه الحرب".

وبين أن "إنهاء هذه الحرب وإعادة بناء البنية التحتية الاجتماعية والمادية في قطاع غزة لا يتعلق بغزة فحسب؛ بل يتعلق بكل الفلسطينيين، وإذا سقطت غزة فستسقط كل فلسطين".

وأوضح أن "الناس كانوا يقولون بحق، قبل الحرب على غزة، إن النكبة لم تنته بعد؛ حيث يقوم الاحتلال بالتطهير العرقي التدريجي للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، واليوم يتسارع هذا التطهير بوتيرة عالية".

وأضاف أن "الاحتلال الإسرائيلي كانت لديه دائما رغبة جامحة لإغراق غزة في البحر لأنها كانت تاريخيا بؤرة الانتفاضات والاضطرابات في فلسطين".

وتابع مرتجى أن "غزة كانت أكثر مقاومة للتطهير العرقي من الضفة الغربية بسبب موقعها الفريد والكثافة السكانية وغياب وجود الاحتلال الإسرائيلي المباشر، ولكن قادة الاحتلال يرون الآن فرصة للتخلص منها إلى الأبد".

وأردف أن "السلطة الفلسطينية في رام الله خذلت شعب غزة؛ حيث إن تقاعسها شديد الوضوح رغم أنها تمتلك القدرة لزيادة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لحملها على وقف حربها على غزة، لكنها فشلت حتى الآن في القيام بذلك".

 وختم قائلاً: "كما فعلت غزة مرات عديدة، فقد حان الوقت للفلسطينيين في جميع أنحاء فلسطين التاريخية من القدس إلى رام الله إلى حيفا وخارجها، لتنظيم المزيد من الاحتجاجات والإضرابات والتجمعات للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وإعادة إعمار غزة بسرعة"، مؤكداً أن "جميع الفلسطينيين جزء من النضال الطويل من أجل الحرية والدولة وحق العودة".

 ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت عشرات آلاف الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، ما أدى إلى مثول إسرائيل، في سابقة تاريخية، أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".