صنّف تقرير أمريكي العراق كأكثر الدول العربية تلوثاً للهواء وفي المرتبة ما قبل الأخيرة في التصنيف الدولي، مشيراً إلى تباينات كبيرة في مستويات تلوث الهواء بين البلدان حيث يؤدي تغير المناخ إلى تفاقم المشكلة.

وذكرت مجلة "سيوورلد" الأمريكية المتخصصة في التصنيفات العالمية في تقرير ترجمته شبكة "الساعة" أن "أيسلندا تفتخر بأن لديها أنظف هواء في العالم، من بين 100 دولة تم إدراجها بالجدول حيث يبلغ تركيز بي أم 2.5 إلى 3.4 ميكروغرام لكل متر مكعب وعلى العكس من ذلك، بينما كانت تشاد لديها الهواء الأكثر تلوثًا، حيث تصل تركيزات بي أم2.5 إلى 89.7".

وأضاف التقرير أن "تشاد لديها أسوأ نوعية هواء، حيث سجلت 89.7 ميكروغرام لكل متر مكعب، تلاها العراق حيث سجل 80.1 ميكروغرام لكل متر مكعب ومن ثم باكستان، والبحرين، وبنغلاديش، على التوالي".

ويصنف العراق وفق منظمة الأمم المتحدة كخامس أكثر دول العالم تضررا من هذه الظاهرة الآخذة في التفاقم.

وبحسب خبراء فإن هناك عدة جملة عوامل وراء ارتفاع نسب تلوث الهواء في العديد من المدن العراقية ولا سيما الكبرى منها وعلى رأسها العاصمة بغداد، مثل انتشار محارق النفايات وعمليات استخراج النفط وحرق الغاز المصاحب والاكتظاظ السكاني بفعل الهجرة الواسعة من الأرياف وانتشار العشوائيات في أطراف المدن، وتقلص المساحات الخضراء، وتهالك البنى التحتية والخدمية فيها جراء ذلك وتدهور واقعه البيئي والمائي.

يرى مختصون أن المطلوب هو زيادة المساحات والأحزمة الخضراء داخل العاصمة وما حولها، وتشديد الرقابة على مخلفات الغازات والأبخرة المضرة بالبيئة والملوثة للهواء من مصانع ومعامل ومركبات للحد من آثاره التلوث الخطيرة"، فظلاً ْن "تنظيم التوسع والتخطيط العمراني والسكاني داخل المدن بشكل يضمن عدم الضغط الكبير على منظومات البنى التحتية التي تعاني أصلا من التقادم والاستهلاك والتي هي بحاجة لتحديث وإعادة ترميم وبناء".

ومنذ سنوات تشير التقارير الأممية، إلى أن الغبار في العراق يحتوي على 37 نوعا من المعادن ذات التأثير الخطير على الصحة العامة، إضافة إلى 147 نوعا مختلفا من البكتيريا والفطريات التي تساعد على نشر الأمراض.