أكدت وزارة العدل العراقية، اليوم الاثنين، رصد عشرات العقارات المزورة في بغداد والموصل، كاشفةً عن تشكيل لجنة تحقيقية لحسم الملف.
وقال معاون مدير عام دائرة التسجيل العقاري للشؤون القانونية حيدر شويع، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته "الساعة"، إن "أكبر حالة فساد في تاريخ التسجيل العقاري كشفت في ظل الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني، حيث كشف وزير العدل خالد شواني عن ملف تزوير العقارات في دائرة التسجيل العقاري بالأنبار".
وتابع أنه "تم إحالة مدير التسجيل العقاري بالأنبار و5 موظفين في دائرة التسجيل الى هيئة النزاهة".
وأشار إلى "كشف مافيات تقوم بالاستيلاء على عقارات أزلام النظام السابق، من خلال تزوير العقار وإخفاء معلومات مالكه لغرض نقل الملكية لشخص آخر".
وذكر أنه "تم رصد عشرات العقارات المزورة في بغداد والمحافظات، فضلاً عن آلاف العقارات في مدينة الموصل تم تزويرها في ظل دخول عصابات داعش الإرهابية إليها".
وأكد شويع "تشكيل لجنة تحقيقية لحسم هذا الملف، حيث تم تشخيص العديد من العقارات في الموصل وحسمها وإحالة المقصرين إلى القضاء".
والشهر الماضي، أحبطت هيئة النزاهة الاتحادية، محاولة استيلاء على عقار حكومي في محافظة كربلاء تبلغ قيمته أكثر من 62 مليار دينار.
وفي وقت سابق، أظهرت القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من أهالي الجادرية في بغداد وهم يستنجدون لغرض منع جهات سياسية متنفذة مرتبطة بفصائل مسلحة من الاستيلاء على أراضيهم.
وما زالت "المكاتب الاقتصادية" التابعة للفصائل المسلحة، تستولي على عقارات وأراضي الموصل عبر تزوير السجلات أو وضع اليد عليها بقوة السلاح أو بتهمة الانتماء لـ "داعش".
وفتحت الفصائل المسلحة أحياء سكنية جديدة وجلبت سكاناً جدداً، عبر تقطيع الأراضي الزراعية (حكومية) وبيعها على أنها سكنية بمخالفة دستورية كبيرة؛ تسبب بضياع 5 آلاف دونم من الأراضي الحكومية في الموصل، بحسب معاون المحافظ السابق، حسن العلاف.
الفصائل المسلحة استولت أيضًا على 500 قطعة سكنية في منطقة التل الأثري القريبة من جامع النبي يونس بالموصل، وقامت ببيع القطعة الواحدة بأكثر من 70 مليون دينار.
والمكاتب الاقتصادية هي من تتحكم بالقرار في الموصل وسط تغييب للدور الحكومي والحكومة المحلية فيها إذ أن تلك الفصائل ترفض تسليم عقارات المسيحيين إلى أصحابها نتيجة لاستفادتها من تلك العقارات.
والعقارات المنهوبة من الملفات الشائكة بالعراق، إذ سيطرت أحزاب وفصائل مسلحة وشخصيات سياسية مختلفة في السنوات التي أعقبت عام 2003، على عقارات الدولة في بغداد والمحافظات، مستغلة نفوذها، وقد تمكنت بالتلاعب بالأوراق الثبوتية لكثير منها، وجرى تحويل ملكية الكثير من العقارات.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام