نددت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الجمعة، بقرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالاستيلاء على 8 آلاف دونم من الأراضي الفلسطينية في غور الأردن بالضفة الغربية المحتلة.

وقال متحدث الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في بيان تلقته شبكة "الساعة" إن "توقيت هذا القرار مع وصول وزير الخارجية الأمريكية (أنتوني بلينكن) إلى المنطقة يشكل تحديا للإدارة الأمريكية وللمجتمع الدولي الذي يعلن ليلا نهارا إدانته للاستيطان".

وأضاف أن "قرارات الحكومة المتطرفة لن تنجح في فرض الأمر الواقع على الأرض، وأن الاستيطان جميعه غير شرعي، ولن يكون هناك أمن أو استقرار دون قيام دولة فلسطينية خالية من الاستيطان والمستوطنين".

وطالب أبو ردينة واشنطن بأن "تثبت التزامها بالشرعية الدولية والقانون الدولي، وتجبر دولة الاحتلال الإسرائيلي على وقف حرب الإبادة التي تشنها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ووقف جرائمها واستيطانها، وإلا سيكون البديل مزيد من العنف والانفجار".

وأكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية أن "القرار الإسرائيلي يأتي ضمن مساعي الحكومة الإسرائيلية لمنع إقامة دولة فلسطينية".

وفي وقت سابق من اليوم أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عم مصادرة 8 آلاف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) في غور الأردن كأراض إسرائيلية لبناء مئات الوحدات السكنية، بالإضافة إلى منطقة مخصصة للصناعة والتجارة والتوظيف.

وكانت منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية أشارت إلى تصاعد ملحوظ في النشاط الاستيطاني بالضفة الغربية منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو نهاية العام 2022.

وبحسب تقديرات، يقيم أكثر من 720 ألف إسرائيلي في مستوطنات غير شرعية بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

ويُجمع المجتمع الدولي على أن المستوطنات "غير شرعية" وتشكل عقبة أمام تطبيق "حل الدولتين" القاضي بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة الاحتلال الإسرائيلي.

يأتي ذلك بينما يشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على غزة خلَّفت عشرات آلاف الضحايا المدنيين وكارثة إنسانية ودمارا هائلا في البنى التحتية، وهو الأمر الذي أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".