أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني، اليوم الأربعاء، على أهمية مراعاة خصوصية منطقة سهل نينوى وتركيبتها الاجتماعية والثقافية، وضرورة ضمان حقوق جميع أطرافها، جاء ذلك بعد توقيع عقد توسعة مدينة الموصل.
وقال النائب عن الحزب في محافظة نينوى شيروان الدوبرداني، في تصريح اطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن "مكونات نينوى تتطلع لتطوير محافظة نينوى وتنميتها".
وأضاف الدوبرداني: "نحن أبناء محافظة نينوى بكافة طوائفها ومكوناتها خاصة أبناء سهل نينوى، نعبر عن تطلعاتنا في تنمية وتطوير محافظتنا من خلال العقد المبرم بين الحكومة المحلية والشركة الإيطالية لوضع التصاميم الأساسية لمدينة الموصل".
وتابع: "نؤكد على أهمية مراعاة خصوصية منطقة سهل نينوى وتركيبتها الاجتماعية والثقافية، وضرورة ضمان حقوق جميع الأطراف وفقاً لأحكام الدستور والمادة 140".
وأردف: "بالنسبة لمشروع توسعة مدينة الموصل، فإن حزبنا مع أي مشروع يخدم المواطنين ومحافظة نينوى بمختلف اقضيتها ونواحيها ومجمعاتها وقراها".
وأمس الثلاثاء، أعلن محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، عن توقيع عقد تحديث وتوسيع التصميم الأساسي لمدينة الموصل وذلك بعد عقود من المشاكل التي استمرت لأكثر من 20 عامًا.
وقال الدخيل، خلال مؤتمر صحفي تابعه شبكة "الساعة"، إنه "تم اليوم توقيع عقد تحديث التصميم الأساسي لمدينة الموصل مع شركة إيطالية خلال حفل حضرته شخصيات رسمية وشعبية".
وأضاف أن "التوسعة ستكون بمسافة 7 كم بجميع الاتجاهات من الموصل وسيوفر المشروع 160 ألف دونم من الأراضي ستبنى عليها مشاريع كبيرة وبنى تحتية ستخدم المدينة وجميع المكونات في نينوى".
وأشار إلى أن "التصميم الأساسي للموصل يعد مستنفذ منذ عام 2000 بعد أن نفذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، إلا أنه واجه مشاكل وتجاذبات سياسية على مدى أكثر من عقدين من الزمن بسبب معارضة تنفيذه من قبل بعض السياسيين في مناطق سهل نينوى بداع أن المشروع سيسهم في تغيير ديمغرافي في مناطقهم".
وكان الدخيل قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر استعداد المحافظة لتوقيع العقد الخاص بتوسعة التصميم الأساس لمدينة الموصل مع شركة إيطالية.
وكشف مصدر خاص في حديث لشبكة "الساعة"، أنه "تمت إحالة مشروع تحديث وتوسيع التصميم الأساس لمدينة الموصل إلى شركة SGI الإيطالية بكلفة 6 مليارات دينار وبمدة عمل 48 شهراً ليدخل العمل بعد مصادقته.
من جهتهم، حذر مراقبون من "محاولات عرقلة المشروع من قبل الجهات المتنفذة"، مؤكدين أن "تلك الجهات تستند إلى مادة دستورية تمنع التغيير الديموغرافي في مناطقهم".
وأوضحوا أن "التوسعة ستخدم مناطقهم فنيا من خلال ارتفاع أسعار العقارات وإدخال الخدمات عليها بالإضافة الى البنى التحتية إليها، لكن يبدو ان القرار هو سياسي اكثر مما يكون قرار فني".
وشدد المراقبون على أن "التصميم الأساسي يمثل قانونًا ملزمًا للوزارات ذات الصلة"، مؤكدين على "أهمية تقليص مدة العمل على المشروع لضمان عدم تركه للتراخي الذي قد يمتد لسنوات".
وفي تموز الماضي، أكد المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، حاجة العراق لأكثر من 4 ملايين وحدة سكنية لحل أزمة السكن التي يعاني منها المواطنين.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام