استذكرت الرئاسات العراقية وحكومة الإقليم "جريمة حلبجة"، التي قصفت بالسلاح الكيمياوي وراح ضحيتها نحو 5 آلاف مدني إبان الحرب العراقية - الإيرانية عام 1988.

واعتبر رئيس الجمهورية العراقية برهم صالح "جريمة حلبجة النكراء"، بأنها تجسيد لمعاناة الشعب الكردي ونضاله، حتى صارت رمزاً للتضحية.

وقال صالح قال في تغريدة على منصة التواصل "تويتر": "حلبجة، الجرح الغائر في وجداننا، تتجسدُ فيها معاناة الشعب الكردي ونضاله لنيل الحرية حتى أضحت رمزاً للتضحية".

وتابع: "نستذكر الجريمة النكراء التي ارتكبتها الدكتاتورية بحق أهلها الآمنين، بحق العراقيين والإنسانية".

واعتبر الرئيس العراقي أن "انصاف الضحايا وإعادة الإعمار والتكاتف لمنع عودة الاستبداد أعظم تقدير لشهدائها".

من جهته، أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أن حلبجة كانت وثيقة وقربانًا باهظ الثمن قدّمه الشعب الكردي خاصّة، مثلما قدّم شعبنا العراقي عامة، قرابينه على مذبح التحرر والخلاص.

وقال الكاظمي في بيانه الذي أصدره اليوم الثلاثاء في الذكرى الـ33 من قصف مدينة حلبجة، نستذكر اليوم انعطافه مؤلمة في تاريخ نضال شعبنا ضدّ الطغيان والدكتاتورية، إذ تمرّ علينا الذكرى 33 لجريمة قصف حلبجة الشهيدة في كردستان العراق بالسلاح الكيمياوي، والتي أودت بحياة الآلاف من الضحايا المدنيين.

وأضاف الكاظمي في البيان: "استمرّت مرارة تلك المأساة تنذرنا إلى يومنا هذا بما يمكن أن يحدثه سلاح الدمار الشامل حين يقع بيد طاغية من طغاة الأرض، وما يمكن أن يُرتكب باسم الكراهية والعنصرية حين يوظفها النظام الغاشم لتبرير بقائه الأسود ليلًا حالكًا من الظلم والترويع والبشاعة".

وذكر الكاظمي بحسب البيان: "كانت حلبجة وثيقة وقربانًا باهض الثمن قدّمها شعبنا الكردي خاصّة، مثلما قدّم شعبنا العراقي عامة، قرابينه على مذبح التحرر والخلاص من جور حاكمٍ عاتٍ متغطرس عاث فسادًا ومقتلة وحروبًا عبثية دموية".

وأضاف: "نحمل اليوم ألم ذكرى الضحايا في قلوبنا، لكن عزائنا أنها آلام تذكّرنا، مثل باقي جرائم عهد الاستبداد، بثمن الحرية، و بقيمة النجاة والعبور بالعراق إلى عهد الديمقراطية وإعلاء قيمة الإنسان العراقي".

وتابع البيان: "لقد استمرّت مرارة تلك المأساة تنذرنا إلى يومنا هذا بما يمكن أن يحدثه سلاح الدمار الشامل حين يقع بيد طاغية من طغاة الأرض، وما يمكن أن يُرتكب باسم الكراهية والعنصرية حين يوظفها النظام الغاشم لتبرير بقائه الأسود ليلًا حالكًا من الظلم والترويع والبشاعة".

وقال: "نحمل اليوم ألم ذكرى الضحايا في قلوبنا، لكن عزائنا أنها آلام تذكّرنا، مثل باقي جرائم عهد الاستبداد، بثمن الحرية، و بقيمة النجاة والعبور بالعراق إلى عهد الديمقراطية وإعلاء قيمة الإنسان العراقي".

ولفت البيان إلى أن "حلبجة تذكرنا بغور الجرح وفداحة البغي والظلم حين يكون أداة بيد الحاكم. لكننا اليوم نستلهم تضحيات الشهداء وآهات أرواحهم وهي تنازع، من أجل بناء عراق آخر، عراق حر ديمقراطي يعزّ أهله ومواطنيه في كل شبر من أرضه المقدسة".

من جانبه، دعا رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، "الحكومة الاتحادية العراقية، كمسؤولية قانونية وأخلاقية، أن تؤدي واجباتها وتتخذ خطوات عملية لتعويض السكان والبيئة المدمرة المسممة لمحافظة حلبجة".

وقال بارزاني، في بيان بالذكرى الـ33 على قصف حلبجة بالكيماوي، "تمر اليوم ثلاث وثلاثون سنة على القصف الكيمياوي لحلبجة على يد نظام البعث واستشهاد أكثر من خمسة آلاف مواطن بريء وجرح آلاف آخرين وتدمير المدينة وتشريد أهاليها".

وأضاف البيان: "في الذكرى التي لن تنسى أبداً للفاجعة الكبرى التي حلت على شعبنا، وإلى جانب التحية والسلام والانحناء إجلالاً للشهداء والضحايا، نؤكد كما دائماً على وحدة الصف والتلاحم ووحدة كل أطراف ومكونات كردستان. فوفاؤنا لدماء الشهداء وعدم التفريط بجهود وكفاح شعبنا يطالبنا بهذا بإلحاح".

وشدد البارزاني بحسب البيان: "على المزيد من الاهتمام بحلبجة وأهلها، فخدمة المصابين وذوي الضحايا تتطلب منا المزيد من العمل والخطوات التي هي من استحقاق محافظة حلبجة وسكانها الأعزة المظلومين".

ودعا رئيس الإقليم الحكومة الاتحادية العراقية، إلى "تحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية وتعويض السكان والبيئة المدمرة المسممة لمحافظة حلبجة"، كما طالب البارزاني المجتمع الدولي بالعمل الجاد على حظر إنتاج واستخدام كل أنواع أسلحة القتل الجماعي والقضاء التام على السلاح وتقنيات الموت. يجب أن يكون هذا الشغل الشاغل لكل العالم في سبيل الحفاظ على الحياة والبيئة والمدنية".

وفي هذا الشأن، شدد حسن الكعبي نائب رئيس مجلس النواب العراقي، اليوم الثلاثاء، "على ضرورة محاسبة ومطاردة من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين قبل وبعد 2003".

وقال الكعبي في بيان بمناسبة ذكرى مجزرة حلبجة: إن "عودة البعث وكل الممارسات الدكتاتورية باتت مستحيلة في ظل هذا النظام الديمقراطي الحالي، وأن مجزرة حلبجة هي لعنة ستطارد البعثيين أينما كانوا ولن نفرط بالقصاص".

وحلبجة مدينة عراقية في محافظة السليمانية داخل حدود إقليم كردستان، تعرضت في السادس عشر من مارس 1988، إلى هجوم بالقنابل الكيميائية من 8 طائرات مجهولة قتل على إثرها نحو 5 آلاف مدني، واتهم النظام العراقي حينها النظام الإيراني برمي القنابل على المدينة، بينما تقول حكومات الإقليم المتعاقبة والأحزاب المعارضة للنظام السابق أن القصف جاء بأمر من الرئيس آنذاك صدام حسين.